ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

624

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وما رواه أيضا في التهذيب عن المفيد رحمه اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عليّ بن أسباط ، أو رجل عنه ، عمّن رواه عن الصادق عليه السّلام أنّه كان يعمله إذا دخل الكنيف يقنّع رأسه ، ويقول سرّا في نفسه : « بسم الله وبالله » « 1 » . انتهى . وما رواه الصدوق مرسلا قال : وكان الصادق عليه السّلام إذا دخل الخلاء يقنّع رأسه ويقول في نفسه : « بسم الله وبالله ولا إله إلّا الله ، ربّ أخرج عنّي الأذى سرحا بغير حساب ، واجعلني لك من الشاكرين فيما تصرفه عنّي من الأذى والغمّ الذي لو حبسته عنّي هلكت ، لك الحمد ، اعصمني من شرّ ما في هذه البقعة ، وأخرجني منها سالما ، وحل بيني وبين طاعة الشيطان الرجيم » « 2 » . انتهى . قال الوالد قدّس الله روحه : وجه الدلالة : أنّ المقنع والمقنعة - بالكسر - ما تقنّع به المرأة رأسها ، والقناع أوسع من المقنعة ، هكذا في الصحاح ، فالظاهر من الروايات استحباب التقنّع على وجه تقنّع المرأة . انتهى ، فليتأمّل . [ 4 ] ومنها : ( تغطية الرأس عند الدخول ) وظاهر أنّ هذا لو كان مكشوفا ، وإلّا فلا حاجة إلى تغطية أخرى . والدليل على استحبابها - مضافا إلى ما قيل من أنّه يأمن به من عبث الشيطان ، ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى الدماغ ، ومن أنّ فيه إظهار الحياء من الله لكثرة نعمه على العبد وقلّة الشكر منه ، وإقرارا بأنّه لا يبرّئ نفسه من العيوب ، وإلى دعوى بعضهم « 3 » الإجماع على استحبابها - ما تقدّم من الأخبار الدالّة على استحباب التقنّع ، حيث إنّ استحبابه مستلزم لاستحباب التغطية ، ومقتض له بطريق أولى ، فتأمّل .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 24 ، ح 62 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 304 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 3 ، ح 2 . ( 2 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 17 ، ح 41 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 308 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 5 ، ح 7 . ( 3 ) المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 133 ؛ والشهيد في ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 162 .