ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

596

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

إذا بقيت بعد الثلاثة ؛ لمكان النصّ والإجماع ، وأمّا قبلها فجواز الاستصحاب لها موقوف على الدليل وليس . والحاصل : أنّ الاشتغال اليقيني بالصلاة يقتضي البراءة اليقينيّة عنها ، ولا تحصل [ إلّا ] بإكمال الثلاثة ؛ لكونه القدر المجمع عليه في صحّة الصلاة معه . قال في الذخيرة : « وفيه تأمّل » « 1 » . انتهى . ولعلّ وجهه ما يأتي دليلا للقول الثاني . وفيه ما تعرفه ، فليتأمّل . ومنها : الأخبار المقدّرة بالثلاثة ، وفي بعضها النهي عمّا دونها ، وفي بعضها لفظ « الإجزاء » الظاهر في عدم حصول الطهارة بدونها ، مثل رواية زرارة ، المتقدّمة « 2 » ، وفيها : « ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، وبذلك جرت السنّة من رسول الله صلّى اللّه عليه وآله » . انتهى . وروايته الأخرى المتقدّمة « 3 » أيضا ، وفيها : « جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان » . انتهى . ورواية بريد ، المذكورة « 4 » أيضا ، وفيها : « يجزئ من الغائط المسح بالأحجار » . انتهى . وقوله عليه السّلام في رواية زرارة ، المتقدّمة « 5 » : « كان الحسين بن عليّ عليه السّلام يمسح بثلاثة أحجار » . انتهى ، فتأمّل . وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المذكور « 6 » : « يكفي أحدكم ثلاثة أحجار » إلى آخره ، انتهى . وقول سلمان : « نهانا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار » « 7 » . انتهى . وما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه ثلاثة أحجار يستطب

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد ، ص 18 . ( 2 ) في ص 564 . ( 3 ) في ص 588 . ( 4 ) في ص 564 . ( 5 ) في ص 589 . ( 6 ) في ص 582 . ( 7 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 223 ، ح 262 ؛ السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 102 .