ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

572

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

السابق حيث إنّه ذكر أنّ الذكر والفخذين قد عرقت بحيث تعدّى العرق من المحلّ المتنجّس إلى الفخذ ولاقى أحدهما الآخر بالرطوبة ، فهذه الرواية أدلّ على المشهور ، كما لا يخفى . ثمّ ما ذكره من أنّه لا تكليف إلّا بعد البيان سلّمناه ، إلّا أنّ المقام ليس كذلك ؛ لشهادة الأخبار المذكورة المعتضدة بما ذكرناه على عدم كفاية غير الماء مطلقا ، فلا شبهة في ضعف هذين القولين أصلا ، بل ولا قائل بهما سوى الشاذّ من أصحابنا ، فلا ينبغي الالتفات إليهما ، فليتأمّل . [ اختلاف الفقهاء في أقلّ ما يجزئ من الماء لتطهير مخرج البول ] ( و ) اختلفوا في ( أقلّ ما يجزئ ) من الماء لتطهير مخرج البول ، فذهب الصدوق إلى أنّه ( مثلا ما على الحشفة ) مرّتين ، بمعنى أن يغسل الحشفة بالماء مرّتين ، كلّ مرّة بمثلي ما عليها من البول . وعبارته في الفقيه هكذا : ويصبّ على إحليله من الماء مثلي ما عليه من البول ، يصبّه مرّتين ، هذا أدنى ما يجزئ « 1 » . انتهى . وقيل : إنّه مثلا ما عليها كذلك ، ولكن بمعنى أن تغسل كلّ مرّة بمثل ما عليها . قال في الذخيرة : « ويمكن أن يحمل عليه كلام الصدوق رحمه اللّه حيث قال : « ويصبّ » « 2 » . إلى آخره ، انتهى . وفيه بعد ، والظاهر منه ما قدّمناه . وقيل : إنّه مثلا ما عليها كذلك مع حصولهما في المرّتين مطلقا كيف اتّفق وإن حصل مثل ونصفه في مرّة ونصفه الآخر في مرّة أخرى . وقد يحمل عليه كلام الصدوق أيضا ، وهو بعيد أيضا . وقال محمّد بن إدريس في السرائر : « وأقلّ ما يجزئ من الماء لغسله ما يكون جاريا

--> ( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 21 ، ذيل ح 59 . ( 2 ) ذخيرة المعاد ، ص 16 .