ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

561

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وهو لقصور سنده باشتماله على « سهل » لا يصلح للخروج عن ظاهر الأخبار والأصل المذكور ، فتأمّل . ومن هنا ظهر ضعف ما اختاره في الحدائق : من التسوية بينه وبين التخلّي في وجوب التحرّز عن الاستقبال والاستدبار « 1 » . وأمر الاحتياط واضح ، والحكم بالاستحباب لا رادّ له ؛ لمكان التسامح ، والخروج عن شبهة الحرمة واحتمالها كما في عبائر جماعة . فليتأمّل . [ التذنيب ] الثالث : صرّح جماعة باختصاص الحكم المذكور باستقبال القائم والقاعد ، واستدبارهما ، فلا يجريان على المضطجع والمستلقي مطلقا ، سواء قدرا على القيام والقعود ، أو لم يقدرا ؛ للأصل ، واختصاص الأخبار - بحكم الانصراف إلى الشائع - بغيرهما ، مضافا إلى أنّه لا معنى للاستقبال والاستدبار بالنسبة إليهما ، ولهذا لو حلف : ليستقبلنّ لم يتبرّأ إلّا بالاستقبال حالة القيام أو القعود . وفصّل بعضهم بين ما لو كان الاضطجاع والاستلقاء لمكان العجز ، فالمعتبر اجتنابه عن الاستقبال المعتبر لصلاة العاجز عن القيام والقعود ، وما لو قدر عليهما أو على أحدهما فلا يحرم عليه . والمسألة لا تخلو عن إشكال ، وطريق الاحتياط من أسلم الطرق وأصوبها . [ التذنيب ] الرابع : القبلة التي يحرم على المتخلّي استقبالها واستدبارها هي : ما تجب الصلاة إليها ممّا تأتي إليه الإشارة في كتابها إن شاء الله ، وبه صرّح جماعة نافين الخلاف عنه . وربما يقال بحرمة استقبال ما بين المشرق والمغرب واستدباره أيضا ؛ نظرا إلى ما يدلّ على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة ، ورواية عيسى ، المتقدّمة « 2 » الآمرة بالتشريق والتغريب .

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 41 . ( 2 ) في ص 557 .