ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
553
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : « العورة عورتان : القبل والدّبر ، والدّبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » « 1 » . انتهى . ودليل الثاني ما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن إسماعيل بن يسار ، عن عثمان بن عفّان ، عن بشير النبّال ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الحمّام ، فقال : « تريد الحمّام ؟ » قلت : نعم ، قال : فأمر بإسخان الحمّام « 2 » ، ثمّ دخل فاتّزر بإزار وغطّى ركبتيه وسرّته ، ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلى ما كان خارج الإزار ، ثمّ قال : « اخرج عنّي » فطلى هو ما تحته بيده ، ثمّ قال : « هكذا فافعل » « 3 » . انتهى . وضعفه سندا يمنع عن الاستناد إليه ، فلا يعارض ما قدّمناه المعتضد بما عرفت ، فيحمل على الاستحباب ، فليتأمّل . ودليل الثالث لم نجده ، فليتدبّر . [ التذييل ] الثاني : لا يجب ستر الحجم ، بل يكفي ستر اللون . والدليل عليه - مضافا إلى عدم شمول أخبار حرمة النظر لما كان لونه مستورا ، كما لا يخفى - : ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن عمر بن عليّ بن يزيد ، عن عمّه محمّد بن عمر ، عن بعض من حدّثه أنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر » قال : فدخل ذات يوم هو الحمّام فتنوّر ، فلمّا أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر ، فقال له مولى له : بأبي أنت وأمّي لتوصينا بالمئزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك ؟ فقال : « أما علمت أنّ النورة قد أطبقت العورة » « 4 » . انتهى . وما رواه الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن عبيد الله الرافقي ، قال : دخلت حمّاما بالمدينة فإذا
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 374 ، ح 1151 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 34 ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 4 ، ح 2 . ( 2 ) كذا في النسخة المخطوطة ، وفي المصدر : « بإسخان الماء » . ( 3 ) الكافي ، ج 6 ، ص 501 ، باب الحمّام ، ح 22 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 35 ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 5 ، ح 1 . ( 4 ) الكافي ، ج 6 ، ص 502 ، باب الحمّام ، ح 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 53 ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 18 ، ح 2 .