ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
547
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
يظهر ممّا تقدّم كجوابه . ودليل السادس - وهو مذهب الشهيد في الذكرى - ما أشار إليه بقوله فيها : لو نوى وضوءا مطلقا لم يكف ؛ لاشتراكه بين الواجب والندب ، والمبيح وغيره ، ولو نوى الكون على الطهارة ، فالأقرب : الصحّة ؛ لأنّ الطهارة تمتنع بدون رفع الحدث . ولو نوى استباحة ما الطهارة مكمّلة له ، كقراءة القرآن ودخول المساجد ، فالأقرب : الصحّة إن نوى إيقاعها على الوجه الأفضل ؛ لتوقّفه على رفع الحدث « 1 » . انتهى . وفيه ما عرفت . واعلم أنّ الوضوء إذا صحّ معه الصلاة فلا شبهة في كفايته لسائر الغايات وإن اختلفوا في العكس كما عرفت ، وذلك ؛ لأنّ الغرض حصول الطهارة أو ما في حكمها وقد حصلت . نعم ، لا يكفي الوضوء السابق على الحيض ؛ لانتقاضه به قطعا ، فينبغي التجديد لحصول ما في حكم الطهارة ، وكذلك السابق على الجنابة ، فليتأمّل . [ آداب الخلوة ] الأمر ( الثاني في ) البحث عن ( آداب الخلوة ) عن الناس للبول والغائط ، أو عنهما كالتخلّي . وهذه الآداب إمّا واجبة ، وإمّا مستحبّة [ الكلام في الواجبات من آداب الخلوة ] [ من الواجبات ستر العورتين ] ( فالواجب ستر العورتين ) . قال في الذخيرة : أي جلوسه بحيث لا يرى عورته الناظر المحترم إلّا ما استثني كالزوجة والمملوكة غير المزوّجة والمعتدّة « 2 » . انتهى . والتقييد بالمحترم ؛ لإخراج الصبيّ والمجنون .
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 111 . ( 2 ) ذخيرة المعاد ، ص 15 .