ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
539
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
مضافا إلى قاعدة التسامح ، المستمرّة في باب السنن والكراهة ، مثل قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني » « 1 » . وقول عليّ عليه السّلام : « كان أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله إذا بالوا توضّؤوا أو تيمّموا مخافة أن يدركهم الموت » « 2 » . انتهى . وما رواه . . . « 3 » ، قال : « الوضوء أفضل على كلّ حال » « 4 » . انتهى . وما رواه الشيخ في المجالس عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أرومة ، عن إسماعيل بن أبان ، عن ربيع بن بدر ، عن أبي حاتم ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « يا أنس أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فإنّك تكون إذا متّ على طهارة متّ شهيدا » « 5 » . انتهى . إلى غير ذلك من الأخبار . والناظر فيها بالعين الصحيحة يقطع بمطلوبيّة الكون على الطهارة مطلقا في جميع الأحوال ، وأنّه من الأمور المطلوبة شرعا فيكون الوضوء له أيضا مطلوبا . ومن الغريب ما قيل من أنّ هذه الأخبار ليست صريحة ولا ظاهرة في المدّعى ، فيحتمل أن يكون المراد منها بيان كون الوضوء مستحبّا لأجله ، كما حكي عن البهبهاني رحمه اللّه وغيره ، لا لأجل الكون على الطهارة ، فتدبّر . تتميم لا ريب في أنّ الوضوء المجامع للحدث الأكبر - كوضوء الحائض للذكر ، والجنب للأكل
--> ( 1 ) إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 186 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 382 ، أبواب الوضوء الباب 11 ، ح 3 . ( 2 ) نوادر الراوندي ، ص 39 . ( 3 ) مكان النقاط في الأصل بياض ، والرواية عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام . ( 4 ) الاستبصار ، ج 2 ، ص 241 ، ح 841 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 493 ، أبواب السعي ، الباب 15 ، ح 1 . ( 5 ) أمالي المفيد ، ص 60 ، المجلس 7 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 383 ، أبواب الوضوء ، الباب 11 ، ح 3 .