ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
512
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
ومثلها أيضا أمور أخرى : [ 1 ] منها : لمس المرأة ، واستحباب الوضوء منه إجماعيّ عندنا على الظاهر كالحكم بعدم الوجوب . والدليل عليه - مضافا إلى هذا - ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد « 1 » ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في الرجل يتوضّأ ، ثمّ يدعو جاريته فتأخذ بيده حتّى ينتهي إلى المسجد ، فإنّ من عندنا يزعمون أنّها الملامسة ؟ فقال : « لا والله ما بذلك بأس ، وربما فعلته ، وما يعني بهذا أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ « 2 » إلّا المواقعة دون الفرج » « 3 » . انتهى ، فتأمّل . والعامّة قائلون بالنقض ؛ لهذه الآية « 4 » . وفيه ما لا يخفى ؛ لأنّ المراد الوقاع ، وإنّما كنّي عنه باللمس ؛ للاستقباح ، كما يكنّى عنه بغير ذلك أيضا . [ 2 ] ومنها : أكل ما مسّته النار . وليس ناقضا إجماعا منّا . والدليل عليه - مضافا إلى ذلك - : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذنية ، عن بكير بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الوضوء ممّا غيّرت النار ؟ فقال : « ليس عليك فيه وضوء ، إنّما الوضوء ممّا يخرج ، ليس ممّا يدخل » « 5 » . انتهى . [ 3 ] ومنها : شرب ألبان البقر والإبل وغيرهما ، وليس بناقض إجماعا منّا . والدليل عليه - بعد ذلك - : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
--> ( 1 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 22 ، ح 55 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 271 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 9 ، ح 4 . ( 4 ) انظر المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 221 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 350 ، ح 1034 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 290 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 15 ، ح 3 .