ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

486

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

أنّهما لا يطلقان إلّا على الخارج من غير الدبر مطلقا ، وحينئذ فيقيّد المطلقات ، مضافا إلى أنّ الناظر فيها بعين التدبّر يعرف أنّ المراد بها ما ذكرناه ، فليتأمّل . و [ المقام ] الثاني : الريح الخارج منهما مع كونه من الجوف والمعدة . فقيل : ينقض مطلقا . وقيل : لا ينقض كذلك . وقيل : ينقض مع الاعتياد . وقيل : ينقض في الفرج دون الذكر ، إلّا إذا كان فيه منفذ إلى الجوف ، كالمأدور ، وهو من ينفتق صفاته فيقع قصبه في صفنه ، كذا في القاموس « 1 » . ويقال له : الأدر محرّكة أيضا ، والاسم الادرة بالضمّ . دليل الأوّل : ما تقدّم من الإطلاق . وفيه ما عرفت . ودليل الثاني - وهو الأقرب - : الأصل ، وعدم ما يعارضه . ومنه يظهر أيضا أولويّة الحكم بعدم النقض في غير الخارج منهما ، وبه صرّح في المنافع أيضا . ودليل الثالث : صدق الاسم مع العادة . وفيه نظر . نعم ، يصحّ هذا مع انسداد الموضع المعتاد . فتأمّل . ودليل الرابع : أنّ الفرج له منفذ إلى الجوف فيمكن خروج الريح من المعدة إليه ، بخلاف الذكر . وفيه : أنّ المناط صدق اسم الضرطة والفسوة ، لا الخروج من المعدة ، فيقتصر فيما خالف الأصل على ما يصدق عليه الاسم ، فتدبّر . قال في المنافع شرح الكتاب : « والأحوط أنّه ناقض ؛ لشبهة الخلاف ، وإطلاق بعض

--> ( 1 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 376 . « ا د ر » .