ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

444

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

قسيما له ، ثمّ قال : إنّ ما حكموا فيه من الأسئار بالطهارة والنجاسة ليس لخصوصيّة كونه سؤرا ، وإنّما هو من حيث التبعيّة لذي السؤر في الطهارة والنجاسة ، وهذا حكم عامّ ، ومحلّه مبحث النجاسات والمطهّرات ، وما اختلفوا فيه منها طهارة ونجاسة إنّما نشأ من اختلافهم في حيوانه بذلك ، ومحلّ هذا أيضا هناك ، وأمّا خلاف من خالف - فحكم بنجاسة أسئار بعض الحيوانات مع حكمه بطهارة ذلك الحيوان - فلا دليل عليه « 1 » ، إلى آخره . انتهى . وكيف كان ، لا شبهة في طهارة الأسئار ( عدا سؤر الكلب ) البرّيّ ( والخنزير والكافر ) لنجاسة أعيانها ، الموجبة لنجاسة ما يلاقيه من المائعات . والدليل على هذا الحكم يأتي مفصّلا في الركن الرابع من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى ، وكذلك الحكم في كلّ ما يحكم بنجاسة عينه ممّا تعرفه إن شاء الله . تذنيب يكره من جملة الأسئار الطاهرة أمور : منها : سؤر الحائض حال حيضها لا قبل الغسل مطلقا ؛ إجماعا . والدليل عليه بعد ذلك - مضافا إلى رواية العيص ، المتقدّمة « 2 » - ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن عنبسة ، عن الصادق عليه السّلام قال : « اشرب من سؤر الحائض ، ولا تتوضّأ منه » « 3 » . انتهى . ونحوه أخبار أخر . وإنّما حمل النهي فيها على الكراهة ؛ للإجماع على الجواز والحكم بها ، وإن اختلفوا في أنّ الكراهة هل هي بقول مطلق ، أو تختصّ بما إذا لم تكن الحائض مأمونة عن النجاسات ، أو بما إذا لم تكن متّهمة ؟

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 420 . ( 2 ) في ص 411 . ( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 10 ، باب الوضوء من سؤر الحائض والجنب . . . ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 236 ، أبواب الأسئار ، الباب 8 ، ح 1 .