ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
441
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
تقدّم ، على أنّه مطلق يشمل المقام قطعا . مضافا إلى ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد الله عليه السّلام قالا : « لا يقرب الميّت ماء حميما » « 1 » . انتهى . وما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عدّة من أصحابنا عن الصادق عليه السّلام قال : « لا يسخّن للميّت الماء ، لا تعجّل له النار » « 2 » إلى آخره ، انتهى . هذا في غير مقام الحاجة ، وأمّا فيه كشدّة البرد المتعذّر أو المتعسّر معه التغسيل فلا كراهة فيه قطعا . ويدلّ عليه ما في الفقيه ، قال بعد أن روى قوله : « لا يسخّن الماء للميّت » : وروي في حديث آخر : « إلّا أن يكون شتاء باردا فتوقّي الميّت ممّا توقّي منه نفسك » « 3 » . انتهى . ومثله الرضويّ « 4 » . وهل يلحق بالضرورة تعذّر الإسباغ أو تعسّره ، أم لا ؟ وجهان ، وكذلك الكلام في تليين الأعضاء والأصابع : من خروجه عن الغسل ، ومن إطلاق النصوص . وهذا هو الوجه ؛ لصدق القرب والتسخين قطعا ، فلا وجه للحكم بعدم الكراهة في مثل التليين ؛ حيث إنّه خارج عن الغسل ، فإنّه لم تتعلّق الكراهة في الأخبار على الغسل حتّى يختصّ به ، مع أنّ ما يستفاد من قوله : « فتوقّي الميّت » من تنزيل الميّت منزلة الحيّ في إحساس الحرارة والبرودة ظاهر في الإطلاق . اللّهمّ إلّا أن يخصّ التعليل بالبرودة دون الحرارة ، فتأمّل .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 322 - 323 ، ح 939 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 499 ، أبواب غسل الميّت ، الباب 10 ، ح 2 . ( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 147 ، باب كراهية تجمير الكفن وتسخين الماء ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 499 ، أبواب غسل الميّت ، الباب 10 ، ح 3 . ( 3 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 86 ، ح 398 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 499 ، أبواب غسل الميّت ، الباب 10 ، ح 5 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 167 .