ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

398

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

التيمّم معه لو لم يكن المضاف موجودا إجماعا ، فالمزج حينئذ نوع إيجاد لا تجب به الطهارة المائيّة « 1 » ، انتهى - غفلة واضحة ، حيث إنّ مطلق الإيجاد لا يستلزم عدم وجوبه ، بل إذا كان المقدّمة من مقدّمات الواجب المشروط ؛ لعدم وجوب مقدّمة الوجوب ، وأمّا إذا كان المقدّمة مقدّمة للوجود والحصول ، فلا شبهة في وجوبها مطلقا ، وإلّا لزم كون إيجاد المأمور به شرطا في وجوبه ، وهو باطل كما حقّقناه في مقامه . والحاصل : أنّ إيجاد الماء الكذائي مقدّمة لوجوده فعلا فيجب . فليتدبّر . [ أحكام الماء المستعمل ] [ ما يرفع به الحدث الأصغر أي الماء الذي يتوضّأ به طاهر ] ( و ) اعلم أنّ ( ما يرفع به الحدث الأصغر ) أي الماء الذي يتوضّأ به ( طاهر ) في نفسه ( مطهّر ) لغيره مطلقا من الحدث والخبث على حدّ سائر المياه ، ولا فرق في هذا بين ما يفضل عنه من البقيّة ، وما يخرج عن المحلّ من الغسالة إجماعا من أصحابنا ومن أكثر العامّة . والدليل عليه - مضافا إلى ذلك - وجوه : منها : استصحاب الحالة السابقة ، حيث إنّ هذا الماء كان أوّلا طاهرا مطهّرا ، ولم يلحقه ما يخرجه عن هذا الوصف سوى أنّه تطهّر به ، ولم يثبت كونه مانعا ، حيث لم ينحصر أثره في طهارة واحدة حتّى يمنع من الزائدة فتستصحب طهوريّته . ومنها : أصالة الطهارة المتقدّم إليها الإشارة . ومنها : عموم الأخبار الدالّة على استعمال الماء المطلق في رفع الحدث ، ولا ريب في أنّ هذا الماء مطلق . ومنها : ما رواه الشيخ عن المفيد رحمه اللّه ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن الحسن بن عليّ ، عن أحمد بن هلال ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 414 .