ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
379
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
الوضوء بغير المطلق ؛ إذ لو كان جائزا به لم يجب التيمّم عند فقده ولم تنحصر الطهارة في التيمّم عند الفقد . ومنها : ما دلّ على حصر الطهارة في الماء والصعيد . مثل : ما رواه الشيخ عن المفيد رحمه اللّه ، عن الصدوق ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يكون معه اللبن أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إنّما هو الماء والصعيد » « 1 » . انتهى . وما رواه بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن بعض الصادقين قال : « إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ باللبن ، إنّما هو الماء أو التيمّم ، فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذا فإنّي سمعت حريزا يذكر في حديث أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد توضّأ بنبيذ ولم يقدر على الماء » « 2 » . انتهى ، فتأمّل . ولا يضرّنا ذيل هذا الخبر ؛ لكونه محمولا على التقيّة ، مضافا إلى أنّ النبيذ المذكور لعلّه لم يخرج عن الاسم . ويدلّ عليه ما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عليّ الهمداني ، عن عليّ بن عبد اللّه الحنّاط ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسّابة أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النبيذ ، فقال : « حلال » فقال : إنّا ننبذه فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ، فقال عليه السّلام : « شه شه تلك الخمرة المنتنة » قلت : جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني ؟ فقال : « إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول الله تغيّر الماء وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، وكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كفّ من تمر فيقذف به في الشنّ ، فمنه شربه
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 188 ، ح 540 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 14 ، ح 26 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 201 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 1 ، ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 219 ، ح 628 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 15 ، ح 28 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 202 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 2 ، ح 1 .