ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

350

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

[ التنبيه ] الرابع عشر : لو وقع نجاسة في البئر فشكّ في وصولها إلى مائها وعدمه ، يحكم بالثاني ؛ للأصل وإن كان الظاهر الأوّل ؛ لعدم الانفكاك غالبا ، إلّا أنّ الأصل مقدّم على الظاهر ، فإنّ الحكم بالنجاسة في المقطوع بطهارته فرع القطع برفع الطهارة ، فلا يكفي الشكّ ، بل ولا الظنّ . والحاصل : أنّ استصحاب الطهارة سالم عن المعارض ، حيث لا ينقض اليقين إلّا بيقين مثله ، وأمر الاحتياط واضح . ولو وقع واقع فيها فشكّ في كونه طاهرا أو نجسا ، يحكم بطهارة الماء ، لا لأصالة كونه نجسا ؛ لاستوائهما بالنسبة إلى الأصل ؛ حيث إنّ الشكّ في الحادث لا في الحدوث ، بل لعدم القطع بنجاسة الماء بعد هذا الشكّ فيحكم بطهارته ، مضافا إلى أصالة طهارة الأشياء . ولو شكّ في الوقوع ، فالأمر واضح . [ التنبيه ] الخامس عشر : لا يجب نزح حمأة « 1 » البئر ؛ لعدم الأمر به ، بل المأمور به نزح الماء ، وهو غيرها قطعا ، إلّا أن تخالطه من دون أن تخرجه عن اسم الماء ، فليتأمّل . [ التنبيه ] السادس عشر : يتحقّق الامتثال بالدلو المغصوبة ، وكذا الرشاء كذلك ؛ لما عرفت من أنّ هذا من المقدّمات ، وقد حقّق في محلّه عدم اعتبار القربة فيها . وقد يقال : إنّ النزح نفسه عبادة ، فيعتبر فيه القربة ، ولا يتحقّق بالمغصوب . وفيه ما ترى . [ التنبيه ] السابع عشر : إذا اعتبر نزح الجميع بموجبه ، فلو غار الماء ولم يبق منه شيء ثمّ عاد ونبع ، فهل ينزح العائد ، أو لا ؟ وجهان ، وكذا نزح غيره لو نفد قبل إكماله .

--> ( 1 ) الحمأ : الطين الأسود . الصحاح ، ج 1 ، ص 45 ، « ح م أ » .