ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

315

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ولا يخفى أنّ الأولى التقييد بالذوبان في الحكم الثاني ، وبغيره في الأوّل ؛ تبعا للنصّ . وحمله على ما ذكر لا حامل له سوى ما ذكر ، ومثل هذا لا يصلح لذلك ، فتدبّر . تذنيب لا فرق في الذوبان بين كون العذرة جميع أجزائها كذلك ، أو بعضها . وربما يتأمّل في الثاني ؛ نظرا إلى ظهور الرواية في ذوبان جميع الأجزاء ، فتأمّل . ( وفي ) مقدار ما ينزح من البئر بوقوع ( الدم ) فيها ( أقوال : ) فعن المرتضى رحمه اللّه : أنّه ينزح له ما بين دلو واحد إلى عشرين مطلقا ، سواء كان كثيرا أو قليلا « 1 » . والمراد بما بين دلو إلى عشرين : أنّه مختار في نزح ما شاء مع الاجتزاء بالواحد . وقال محمّد بن علي بن بابويه في المقنع : « وإن قطر في البئر قطرات من دم فاستق منها عشر دلاء » « 2 » . انتهى . وظاهره كون الدم في نفسه قليلا ، وأمّا كونه ممّا يكثر دمه أو غيره فلا دلالة فيه . وقال أيضا بعد سطور : « وإن وقع في البئر قطرة دم أو خمر أو ميتة أو لحم خنزير فانزح منها عشرين دلوا » « 3 » . انتهى ، وهو صريح في كونه قليلا في نفسه . وقال المفيد رحمه اللّه في المقنعة : « وإن كان فيها دم وكان كثيرا ، نزح عشر دلاء ، وإن كان قليلا ، نزح منها خمس دلاء » « 4 » . انتهى . قيل : والمرجع في الكثرة والقلّة العرف ، فقد تلاحظان بالنسبة إلى نفسه ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى صاحبه ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى البئر .

--> ( 1 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 59 نقلا عن المصباح له . ( 2 ) المقنع ، ص 31 . ( 3 ) المقنع ، ص 34 . ( 4 ) المقنعة ، ص 67 .