ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

296

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وفيه ما ترى . وقد يجعل هذا دليلا على إطلاق الخمر على مطلق المسكر ، وإرادة الحكم الشائع . وفيه أيضا ما لا يخفى ، فليتدبّر . ( وألحق الشيخ ) أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ رحمه اللّه بما تقدّم ( الفقّاع ) « 1 » على وزن الرمّان ، وهو الشراب المتّخذ من الشعير ، وتبعه في هذا غيره من الأصحاب أيضا . ولا بأس به على المختار ، وأمّا على غيره فلا دليل عليه سوى إطلاق الخمر عليه في بعض الأخبار ، وفيه ما عرفت . ( و ) كذا ألحق هو « 2 » وجماعة بها ( المنيّ ) من كلّ ما له نفس سائلة ( والدماء الثلاثة ) أي الحيض والنفاس والاستحاضة . وادّعى الحلّي في السرائر الإجماع عليه ؛ حيث قال : فالمتّفق عليه : الخمر من قليله وكثيره ، وكلّ مسكر ، والمنيّ من سائر الحيوانات مأكول اللحم وغير مأكول اللحم ، ودم الحيض والاستحاضة والنفاس ، والبعير إذا مات فيه سواء كان ذكرا أو أنثى ؛ لأنّ البعير اسم جنس ، فإذا أردت الذكر قلت : جمل ، وإذا أردت الأنثى قلت : ناقة ، كما أنّ الإنسان اسم جنس يدخل تحته الذكران والإناث ، فإذا أردت الذكر قلت : الرجل ، وإذا أردت الأنثى قلت : المرأة « 3 » . انتهى . وكذا ادّعى ابن زهرة في الغنية « 4 » . والمستند فيها وإن لم يكن معلوما ولكن لا بأس بالإلحاق على المختار ؛ لما عرفت . وأمّا على غيره فقيل : إنّ هذا لعدم النصّ الموجب لنزح الجميع ، كما هو أحد الأقوال في غير المنصوص عليه . وقيل : لغلظ النجاسة في هذه الأمور . وفي الوجهين نظر .

--> ( 1 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 11 . ( 2 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 11 . ( 3 ) السرائر ، ج 1 ، ص 70 . ( 4 ) غنية النزوع ، ص 48 - 49 .