ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
205
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
وما رواه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب ، أيصلّى فيه قبل أن يغسل ؟ قال : « إذا جرى فيه المطر فلا بأس » « 1 » . انتهى . تذنيبات [ التذنيب ] الأوّل : أطبق الأصحاب [ على أنّ ماء المطر إذا كان متقاطرا جاريا على وجه الأرض مع كثرته وغلبته على النجاسة يطهّرها ] - على الظاهر المصرّح به في عبائر بعضهم - على أنّ ماء المطر إذا كان متقاطرا جاريا على وجه الأرض مع كثرته وغلبته على النجاسة يطهّرها من دون أن ينفعل مطلقا ، سواء كان بالغا قدر الكرّ أو غيره ، بل المخالف في مسألة الجاري - حيث اعتبر الكرّيّة ، كالعلّامة - لم يخالف هنا ، بل صرّح بعدم اعتبار الكرّيّة « 2 » . وربما يظهر من إطلاق بعضهم أنّه كالجاري في جميع المسائل حتّى في هذا الخلاف ، ولكن بعده ظاهر في انفراد المطر عن الجاري في هذا الخلاف ، حيث لا مخالف فيه بالنسبة إلى عدم اشتراط الكرّيّة . والدليل عليه - مضافا إلى ذلك - الأصل والعمومات والإطلاقات المتقدّمة ، بل يمكن دعوى ظهور أخبار المسألة في غير الكرّ ، كما لا يخفى على المتدبّر ، فتأمّل . ولا فرق في هذا الحكم بين وروده على النجاسة وورودها عليه ؛ لعين ما ذكر ، مضافا إلى عدم مخالف مفرّق ، كما صرّح به جماعة . وكذا على انفعاله كسائر المياه إذا انقطع عن النزول والتقاطر واجتمع فلاقاه النجاسة بعد ذلك ؛ لاختصاص أخبار المسألة بغير هذه الصورة ، كما لا يخفى ، فتندرج تحت ما دلّ على انفعال القليل . وأمّا لو كان متقاطرا ولم يكن جاريا ، فهل الحكم كما ذكر - بمعنى كفاية مطلق التقاطر وعدم الانقطاع مطلقا - أو الانفعال مطلقا ، أو الأوّل إذا كان غالبا على النجاسة والثاني إذا لم يكن كذلك ، أو التفصيل بين وروده على النجاسة فالأوّل ، وورودها عليه فالثاني ؟ أقوال .
--> ( 1 ) مسائل عليّ بن جعفر ، ص 130 ، ح 15 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، ح 9 . ( 2 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 229 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 17 - 18 .