ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
187
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
[ أحكام ماء الحمّام ] ( و ) حيث عرفت أنّ الماء الكثير لا ينجس بمجرّد ملاقاة النجاسة كالجاري مطلقا ، فاعلم أنّ ( حكم ماء الحمّام حكمه ) وإن لم يكن كثيرا ولا جاريا ( إذا كانت له مادّة ) . والمسألة في الجملة ممّا لا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب ، بل في بعضها دعوى الإجماع عليها . والدليل عليها - مضافا إلى الأصل والعمومات المتقدّم إليها الإشارة ، فليتأمّل - ما رواه الشيخ باسناده - الصحيح - عن أحمد بن محمّد بن عيسى « 1 » ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران « 2 » ، عن داود بن سرحان العطّار « 3 » ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال : « هو بمنزلة الماء الجاري » « 4 » انتهى . وما رواه أيضا بإسناده - الصحيح - عن الحسين بن سعيد « 5 » ، عن محمّد بن أبي عمير « 6 » ، عن أبي أيّوب منصور « 7 » ، عن محمّد بن مسلم « 8 » ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : « نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ، ثمّ جئت فغسلت رجليّ ، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق بهما من التراب » « 9 » . انتهى .
--> ( 1 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 2 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 3 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1170 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، ح 1 . ( 5 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 6 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » . ( 7 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 8 ) الإماميّ الموثّق والمجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » . ( 9 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1172 .