ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

154

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

الخلاف عنها في الغنية « 1 » وغيرها ، ولعلّ المخالف بعض العامّة ، فتأمّل . وكذا إذا كان التغيير بنفسه وإن كره التطهّر به كما يأتي ، فلا يخرج عن المطهّريّة أيضا ما لم يسلب منه الاسم . قال في السرائر : فإن أضيف إلى الماء المطلق المطهّر جسم طاهر تغيّر به أحد أوصافه ، فهو باق على حكم التطهير به ما لم يسلبه إطلاق اسم الماء ؛ لأنّ التغيّر غير السلب ؛ لأنّ السلب هو : غلبة الأجزاء المخالطة للماء حتّى يسلبه إطلاق اسم الماء عنه ويخرجه عن معنى المياه . قال : والنجس هو : الماء القليل الذي خالطه شيء من النجاسة ، غيّره أو لم يغيّره ، أو الكثير أو الجاري الذي يخالطه شيء من النجاسة وتغيّر بعض صفاته من لون أو طعم أو ريح « 2 » . انتهى . [ المسألة ] الثالثة : هل يعتبر في الأوصاف المذكورة أن تكون مماثلة للأوصاف في النجس ، بأن يغيّر لون الماء إلى لون الدم إذا كان وقع فيه مثلا ، أو يكفي مطلق التغيير بالنسبة إليها وإن حصلت كيفيّة ثالثة ؟ وجهان : من ظاهر الأخبار المذكورة ، ومن إطلاقها ، ولعلّه الأقوى ، حيث إنّه يمنع الظهور بحيث يصحّ التمسّك به ، فتأمّل . [ المسألة ] الرابعة : لو كان الماء على صفاته الأصليّة وكانت النجاسة الواقعة فيه مسلوبة الصفة بحيث لم توجب التغيير ، فهل يحكم بالطهارة ، أو يجب تقدير اتّصاف النجاسة بالصفة وفرضها موصوفة بها ، ثمّ ملاحظة أنّ هذا الموصوف هل يؤثّر في أوصاف الماء أو لا ، فإن كان بحيث لو كان موصوفا لكان مؤثّرا كان الحكم النجاسة ؟ قولان ، أشهرهما وأظهرهما الأوّل . والدليل عليه : أنّ التغيير حقيقة فيما يدرك بالحسّ من الشمّ والذوق والباصرة ؛ للتبادر ،

--> ( 1 ) غنية النزوع ، ص 46 . ( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 60 .