ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
129
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
عن محمّد بن أحمد بن عيسى « 1 » ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي « 2 » بإسناده قال : قال الصادق عليه السّلام : « الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر » « 3 » . انتهى . إلى غير ذلك . مضافا إلى أنّ حاجة الخلق إلى الماء أكثر ، فلا يكون إلّا طاهرا ، فليتأمّل . وصاحب الذخيرة رحمه اللّه مع إنكاره لجريان هذا الأصل في الأشياء تبعا للأمين الأسترآبادي - على ما حكى عنه يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني في الحدائق الناضرة « 4 » - قد سلّمه في الماء ؛ نظرا إلى ثبوت الدليل بالنسبة إليه ، وهو ما تقدّم إليه الإشارة . قال في مسألة تطهير الماء المضاف إذا عرضه التنجّس : ويمكن أن يقال : إنّ الماء بعد الامتزاج طاهر - إلى قوله : لأنّ الثابت كان نجاسته إلى زمان الملاقاة ، فنجاسته مشكوك فيها ، والأصل الطهارة . قال : وهذا أيضا عندي منظور فيه ؛ لأنّا لا نسلّم أنّ الأصل في كلّ شيء الطهارة ؛ لأنّ الطهارة والنجاسة حكمان شرعيّان ، وكلّ منهما يعلم ببيان الشارع ، ولا شيء يدلّ على عموم الطهارة في كلّ شيء إلّا ما يخرج بالدليل ، وربما يوجد ذلك في الماء المطلق حسب . لا يقال : رواية عمّار الساباطي - في الموثّق - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ شيء » إلى آخره ، يدلّ على ذلك . لأنّا نقول : القدر الذي يعلم دلالة الخبر عليه أنّ الأشياء طاهرة عند الجهل بعروض النجاسة لها أو كونها إحدى النجاسات ، لا عند الجهل بكونها نجسة أو لا شرعا ، وما نحن فيه من قبيل الأخير ، فعلم أنّ إثبات هذا الأصل لا يخلو عن إشكال « 5 » . انتهى . وقال أيضا في البحث عن عدم نجاسة الجاري بدون التغيير مطلقا وإن كان بئرا : واستدلّ عليه أيضا بوجوه :
--> ( 1 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 2 ) المختلف فيه . « منه » . ( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 1 ، باب طهور الماء ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 134 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، ح 5 وذيله . ( 4 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 135 . ( 5 ) ذخيرة المعاد ، ص 116 .