ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

124

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

المجاز ، كما يسمّى الاستعمال في باب الاشتراك « 1 » كذلك بعموم الاشتراك . وإنّما الخلاف في جواز استعماله في كلّ منهما على وجه الاستقلال ، بأن يكون كلّ منهما مناطا للحكم مطلقا في إطلاق واحد ، وقد تبيّن تفصيل هذا في الأصول . ثمّ الوجه في التعبير بالجمع - مع أنّ الماء المذكور بإطلاقه يشمل جميع أفراده من الجاري والراكد وماء المطر والحمّام والسؤر وغيرها - هو اختلاف أحكام أفراده ، كما تأتي إليه الإشارة مفصّلة ، مع أنّ الجمع المحلّى باللّام أظهر في إفادة العموم من المفرد كذلك ، بل لا عموم فيه بحسب الوضع ، كما لا يخفى ، فليلاحظ . ولعلّ هذا أيضا مراد من جعل الوجه تعدّد أفراد الماء ، ومراده بالفرد : ما يندرج تحت كلّيّ مطلقا ، فيشمل النوع والصنف وغيرهما ، فليتدبّر . ( والنظر ) حينئذ ( في ) الماء ( المطلق والمضاف والأسئار ) . [ الماء المطلق ] ( أمّا المطلق : فهو في الأصل طاهر و ) بجميع أصنافه الآتية ( مطهّر ) لنفسه ولغيره ولو في الجملة ، ويلزم هذا كونه طاهرا في نفسه أيضا ؛ ضرورة أنّ الفاقد لصفة لا يوجبها في غيره ، فتدبّر . وتفصيل ما أجمل هنا إنّما يتمّ ببيان أمور ثلاثة : [ الأمر ] الأوّل : أنّ المطلق من الماء هو ما يصدق عليه هذا اللفظ عند الإطلاق ، وينصرف عنده إليه خاصّة عرفا ، بمعنى أنّه لم يحتج في فهم المراد منه إلى شيء آخر سوى نفس اللفظ .

--> ( 1 ) في هامش الأصل : لا يخلو من مسامحة « منه » .