شيخ الشريعة الأصفهاني / الشيخ عبد الله المامقاني / الشيخ الصافي
4
إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار بعد الأخذ بالخيار
أصحاب الآراء والمذاهب في أصول الاسلام وفروعه ، ويتخيله حاجزا يعرقل خطاه في الوصول إلى الواقع ، ويتمنى رفع الخلاف الفكري في المسائل من رأس بتأسيس مؤتمرات علمية من ذوى الافكار . بل ربما نسمع من بعض الشباب سؤلا يوجهه إلى الهيئات العلمية الاسلامية ويقول : كان في وسع النبي - صلى اللّه عليه وآله - ان يجمع أصول الاسلام وفروعه وكل ما يرجع إليه في كتاب ، ويتركه بين الأمة حتى يسد بذلك باب التقول من بعده على المتقولين فلما ذا لم يفعل ذلك ؟ لكنه رأى غير ناضج ، إذ لو جمعها النبي في كتاب وسلمه إلى الأمة لاستولى الركود الفكري والتدهور العقلي على عقلية الأمة ، وانحسر كثير من المفاهيم والقيم الاسلامية عن ذهنيتها ، وأوجب ضياع العلم وتطرق التحريف إلى أصوله وفروعه حتى إلى الكتاب الّذي كتب فيه كل صغير وكبير ، فلم تقم للاسلام دعامة ، ولا حفظ كيانه ونظامه ، الاعلى ضوء هذه البحوث ، والنقاشات الدارجة بين العلماء ، ورد صاحب فكر على ذي فكر آخر بلا محاباة « 1 » . ولأجل ذلك نرى عملاق الفقه والافتاء ابن إدريس الحلى الّذي كسر جليد التقليد والتبعية في البحث الفقهي بعد ان حكم بوجوب الزكاة على المزارع إذا بلغ نصيبه النصاب يقول بما لفظه : « وقال بعض أصحابنا المتأخرين في تصنيف له : من كان البذر منه وجبت عليه الزكاة ، ولا تجب الزكاة على من لا يكون البذر منه لان ما يأخذه كالأجرة والقائل بهذا هو السيد العلوي أبو المكارم ابن زهرة الحلبي شاهدته ، ورأيته ، وكاتبنى وكاتبته وعرفته ما ذكره في تصنيفه من الخطأ ، فاعتذر باعتذارات غير واضحة وأبان بها بأنه ثقل عليه الرد ، ولعمري ان الحق ثقيل كله ، ومن جملة معاذيره ومعارضاته لي في جوابه ان المزارع مثل الغاصب للحب إذا زرعه فان الزكاة على
--> ( 1 ) معالم النبوة للكاتب ص 303 ، 304