الشيخ محمد حسن المظفر

8

دلائل الصدق لنهج الحق

تفضّلا منه على بريّته ، وطلبا لإدراجهم في رحمته ، فيرجع الجاهل عن زلله ، ويستوجب الثواب [ بعلمه ] على عمله . فحينئذ وجب على كلّ مجتهد وعارف إظهار ما أوجب اللَّه تعالى إظهاره من الدين ، وكشف الحقّ ، وإرشاد الضالَّين ؛ لئلَّا يدخل تحت الملعونين على لسان ربّ العالمين ، وجميع الخلائق أجمعين ، بمقتضى الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية . وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا ظهرت البدع في أمّتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللَّه » [ 1 ] . ولمّا كان أبناء هذا الزمان ممّن استغواهم الشيطان - إلَّا الشاذّ القليل ، الفائز بالتحصيل - حتّى أنكروا كثيرا من الضروريّات ، وأخطأوا في معظم المحسوسات ، وجب بيان خطئهم ؛ لئلَّا يقتدي غيرهم بهم ، فتعمّ البليّة جميع الخلق ، ويتركون نهج الصدق . وقد وضعنا هذا الكتاب الموسوم ب « نهج الحقّ وكشف الصدق » [ 2 ] طالبين فيه الاختصار ، وترك الاستكثار ، بل اقتصرنا فيه على مسائل ظاهرة

--> [ 1 ] الكافي 1 / 75 ح 158 ، المحاسن 1 / 361 ح 776 ، وانظر ما بمعناه في : تاريخ دمشق 54 / 80 ح 11366 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 6 رقم 3 ، كنز العمّال 10 / 216 ح 29140 . [ 2 ] كان في الأصل : « كشف الحقّ ونهج الصدق » ، وما أثبتناه هو الصواب وفقا للمصدر .