الشيخ محمد حسن المظفر

43

دلائل الصدق لنهج الحق

صحّة أصله ، فالطعن في الأصل طعن في الفرع . وجماعة الأشاعرة - الَّذين هم اليوم كلّ الجمهور ، من : الحنفيّة ، والشافعيّة ، والمالكيّة ، والحنابلة - إلَّا اليسير من فقهاء ما وراء النهر [ 1 ] ، أنكروا قضايا محسوسة - على ما يأتي بيانه - فلزمهم إنكار المعقولات الكلَّيّة - التي هي فرع المحسوسات - ويلزمهم إنكار الكسبيّات ؛ وذلك [ هو ] عين السفسطة . * * *

--> [ 1 ] وهم أتباع المتكلَّم الأصولي أبي منصور محمّد بن محمّد بن محمود الماتريدي الحنفي ، ولد ب « ما تريد » أحد أحياء سمرقند ، وتوفّي بها سنة 333 ه ، له كتب ، منها : تأويلات أهل السنّة ، تأويلات القرآن ، بيان وهم المعتزلة ، الدرر في أصول الدين ، عقيدة الماتريدية ، شرح الفقه الأكبر المنسوب لأبي حنيفة . انظر في ترجمته : الجواهر المضيّة 3 / 360 رقم 1532 ، تاج التراجم : 249 رقم 217 ، مفتاح السعادة 2 / 133 ، كشف الظنون 1 / 262 ، معجم المؤلَّفين 3 / 692 رقم 15849 ، هديّة العارفين 6 / 36 ، الأعلام - للزركلي - 7 / 19 . وبين هذه الفرقة وبين بقية الأشاعرة خلاف في عدّة مسائل كلامية . انظر ذلك في : شرح العقائد النسفية : 116 ، شرح المواقف 8 / 129 ، المطالب الوفية شرح العقيدة النسفية : 80 و 83 و 96 و 98 .