الشيخ محمد حسن المظفر

421

دلائل الصدق لنهج الحق

[ الوجه الثالث ] قال المصنّف - طاب ثراه - [ 1 ] : الثالث : لو كان الحسن والقبح شرعيّين لما حكم بهما من ينكر الشرائع ، والتالي باطل ؛ فإنّ البراهمة [ 2 ] بأسرهم ينكرون الشرائع والأديان كلَّها ، ويحكمون بالحسن والقبح ، مستندين إلى ضرورة العقل في ذلك [ 3 ] .

--> [ 1 ] نهج الحقّ : 83 . [ 2 ] البراهمة أو البرهمانية : نسبة إلى برهمان أو برهام ، وهو اسم مؤسّس هذه الطريقة ، وقيل : هم قبيلة بالهند فيهم أشراف أهل الهند ، ويقولون : إنّهم من ولد برهمي ملك من ملوكهم ؛ ولهم علامة ينفردون بها ، وهي خيوط ملوّنة بحمرة وصفرة يتقلَّدونها تقلَّد السيوف ، وقيل : إنّهم قائلون بالتوحيد ! ومن أصول هذه الطائفة - كذلك - نفي النبوّات أصلا وقرّروا استحالتها في العقول ، وقد تفرّقوا أصنافا ، فمنهم : أصحاب البددة ، وهم البوذيّون ؛ وأصحاب الفكر والوهم ، وهم العلماء منهم بالفلك والنجوم وأحكامها المنسوبة إليهم ؛ وأصحاب التناسخ . انظر : الفصل في الملل والأهواء والنحل 1 / 86 ، الملل والنحل 3 / 706 - 716 . [ 3 ] الإرشاد - للجويني - : 230 - 231 ، نهاية الإقدام في علم الكلام : 371 ، شرح المواقف 8 / 192 .