الشيخ محمد حسن المظفر

376

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال الفضل [ 1 ] : أكثر ما في هذا الفصل قد مرّ جوابه في ما سبق من الفصول على أبلغ الوجوه بحيث لم يبق للمرتاب ريب . وما لم يذكر جوابه من كلام هذا الفصل - في ما سبق - هو ما قال في الأمر والنهي ، وأنّ الأشاعرة يقولون : بدوامهما . فالجواب : إنّهم لمّا قالوا بالكلام النفسي ، وإنّه صفة لذات اللَّه تعالى ، فيلزم أن تكون هذه الصفة أزلية وأبدية . . والكلام لمّا اشتمل على الأمر والنهي يكون الأمر في الكلام النفسي أزلا وأبدا ، ولكن لا يلزم أن يكون آمرا وناهيا بالفعل قبل وجود الخطاب والمخاطبين حتّى يلزم السفه - كما سبق - ، بل الكلام بحيث لو تعلَّق الخطاب عند التلفّظ به يكون المتكلَّم آمرا وناهيا ، وهذا فرع لإثبات الكلام النفساني ، فأيّ غرابة في هذا الكلام ؟ !

--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 1 / 309 .