الشيخ محمد حسن المظفر

374

دلائل الصدق لنهج الحق

[ التوحيد ] قال المصنّف - شرّف اللَّه قدره - [ 1 ] : فهذا خلاصة أقاويل الفريقين في عدل اللَّه عزّ وجلّ . وقول الإمامية في التوحيد يضاهي قولهم في العدل ، فإنّهم يقولون : إنّ اللَّه تعالى واحد لا قديم سواه ، ولا إله غيره ، ولا يشبه الأشياء ، ولا يجوز عليه ما يصحّ عليها من التحرّك والسكون ، وإنّه لم يزل ولا يزال حيّا قادرا عالما مدركا ، لا يحتاج إلى أشياء يعلم بها ، ويقدّر ويحيي ، وإنّه لمّا خلق الخلق أمرهم ونهاهم ، ولم يكن آمرا ولا ناهيا قبل خلقه لهم [ 2 ] . وقالت المشبّهة : إنّه يشبه خلقه ؛ فوصفوه بالأعضاء والجوارح ، وإنّه لم يزل آمرا وناهيا إلى ما بعد خراب العالم وبعد الحشر والنشر ، دائما بدوام ذاته [ 3 ] . وهذه المقالة في الأمر والنهي ودوامهما مقالة الأشعرية أيضا [ 4 ] .

--> [ 1 ] نهج الحقّ : 77 . [ 2 ] أوائل المقالات : 51 - 53 ، شرح جمل العلم والعمل : 78 - 79 ، تقريب المعارف : 88 ، الاقتصاد في ما يتعلَّق بالاعتقاد : 78 ، المنقذ من التقليد 1 / 131 ، تجريد الاعتقاد : 193 - 194 . [ 3 ] الملل والنحل 1 / 94 ، شرح المواقف 8 / 25 - 26 . [ 4 ] التقريب والإرشاد - للباقلَّاني - 2 / 306 ، اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : 36 ، نهاية الإقدام في علم الكلام : 304 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 256 - 257 ، محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 266 ، إرشاد الفحول : 31 .