الشيخ محمد حسن المظفر
356
دلائل الصدق لنهج الحق
[ إن اللَّه لا يضل أحدا عن الدين ] قال المصنّف - أجزل اللَّه ثوابه - [ 1 ] : وقالت الإمامية : ما أضلّ اللَّه أحدا من عباده عن الدين ، ولم يرسل رسولا إلَّا بالحكمة والموعظة الحسنة [ 2 ] . وقالت الأشاعرة : قد أضلّ اللَّه كثيرا من عباده عن الدين ، ولبّس عليهم ، وأغواهم ، وأنّه يجوز أن يرسل رسولا إلى قوم ولا يأمرهم إلَّا بسبّه ومدح إبليس . فيكون من سبّ اللَّه تعالى ومدح الشيطان ، واعتقد التثليث والإلحاد وأنواع الشرك مستحقّا للثواب والتعظيم . ويكون من مدح اللَّه تعالى طول عمره ، وعبده بمقتضى أوامره ، وذمّ إبليس دائما ، في العقاب المخلَّد واللعن المؤبّد . وجوّزوا أن يكون في من سلف من الأنبياء ممّن لم يبلغنا خبره من لم تكن شريعته إلَّا هذا [ 3 ] .
--> [ 1 ] نهج الحقّ : 75 . [ 2 ] شرح نهج البلاغة - لابن ميثم - 5 / 278 - 280 ، وانظر مؤدّى ذلك في : الذخيرة في علم الكلام : 323 ، شرح جمل العلم والعمل : 169 ، الاقتصاد في ما يتعلَّق بالاعتقاد : 124 - 125 ، المنقذ من التقليد 1 / 373 ، تجريد الاعتقاد : 202 و 211 و 212 . [ 3 ] الفصل في الملل والأهواء والنحل 2 / 168 - 170 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 346 - 349 ، المواقف : 320 - 330 ، شرح المقاصد 4 / 282 .