الشيخ محمد حسن المظفر

345

دلائل الصدق لنهج الحق

[ إنّ اللَّه تعالى لم يفعل شيئا عبثا ] قال المصنّف - عطَّر اللَّه ثراه - [ 1 ] : وقالت الإمامية : إنّ اللَّه تعالى لم يفعل شيئا عبثا ، بل إنّما يفعل لغرض ومصلحة ، وإنّما يمرض لمصالح العباد ، ويعوّض الثواب ، بحيث ينتفي العبث والظلم [ 2 ] . وقالت الأشاعرة : لا يجوز أن يفعل اللَّه تعالى شيئا لغرض من الأغراض ، ولا لمصلحة ، ويؤلم العبد بغير مصلحة ولا غرض [ 3 ] . بل يجوز أن يخلق خلقا في النار مخلَّدين فيها من غير أن يكونوا قد عصوا أو لا [ 4 ] .

--> [ 1 ] نهج الحقّ : 74 . [ 2 ] أوائل المقالات : 57 - 58 رقم 26 ، الذخيرة في علم الكلام : 108 وما بعدها ، تقريب المعارف : 114 وما بعدها ، قواعد المرام في علم الكلام : 110 ، تجريد الاعتقاد : 198 . [ 3 ] الاقتصاد في الاعتقاد - للغزّالي - : 115 ، محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 296 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 350 - 354 ، تفسير الفخر الرازي 28 / 233 - 234 ، المواقف : 331 ، شرح المواقف 8 / 202 . [ 4 ] اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : 115 - 117 ، تمهيد الأوائل : 382 - 386 ، الفصل في الملل والأهواء والنحل 2 / 134 .