الشيخ محمد حسن المظفر
32
دلائل الصدق لنهج الحق
وغيرهما [ 1 ] ، وستعرفه إن شاء اللَّه في الآية الخامسة والعشرين من الآيات التي استدلّ بها المصنّف رحمه اللَّه على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام . نعم ، ربّما يصلَّون على آل النبيّ معه في أوائل مصنّفاتهم وأواخرها ، ولكن لا بدّ أن يشركوا معهم الصحابة ، كراهة لتمييز آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على غيرهم كما ميّزهم اللَّه تعالى ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وخصّهم بالأمر بالصلاة عليهم معه . ومع ذلك ، إذا جاء أحدهم إلى تفسير آل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : المراد بهم مطلق عشيرته وأقاربه ! [ 2 ] خلافا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم حيث فسّرهم بعليّ وفاطمة والحسن والحسين كما تواتر في أخبارهم ، التي منها ما استفاض في نزول آية التطهير [ 3 ] . فليت شعري كيف يفضّل بمشاركة سيّد النبيّين بالصلاة عليه من لا يشاركه بالفضل والقرب من اللَّه سبحانه ، ولا يختصّ معه بالطهارة من الرجس ؟ ! وأمّا ما أشار فيه إلى مدح الصحابة المرضيّين ، فأكثره حقّ بلا مراء ،
--> [ 1 ] صحيح البخاري 6 / 217 - 218 ح 291 - 293 ، صحيح مسلم 2 / 16 ، سنن ابن ماجة 1 / 292 - 293 ح 903 و 904 و 906 ، سنن أبي داود 1 / 255 - 256 ح 976 - 981 ، سنن الترمذي 5 / 334 - 335 ح 3220 ، سنن النسائي 3 / 45 - 49 ، مسند أحمد 4 / 243 و 244 وج 5 / 274 ، الصلاة على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم - لابن أبي عاصم - : 12 - 16 ح 1 - 7 وص 17 - 25 ح 10 - 22 . وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى مزيد تفصيل في موضعه من الآية الكريمة المشار إليها في المتن لاحقا . [ 2 ] انظر : تفسير القرطبي 14 / 119 ، شرح الزرقاني على المواهب اللدنّية 4 / 342 - 343 . [ 3 ] مرّ تخريج ذلك في الجزء الأوّل ، صفحة 162 - 164 ه 4 ؛ فراجع .