الشيخ محمد حسن المظفر

306

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : قد عرفت أنّ دعوى موجودية البقاء زائدا على الوجود من أوضح الأمور بطلانا ، وأكثرها فسادا ، حتّى عند جملة من الأشاعرة [ 1 ] ، فكيف يدّعي ضرورة موجوديّته ؟ ! وأعجب منها دعوى الضرورة في عدم جواز قيام العرض بالعرض ! والحال أنّ قيام البطء والسرعة بالحركة من أوضح الضروريات [ 2 ] ؛ وسيظهر لك الحال في المبحث الآتي إن شاء اللَّه تعالى . فمذهب الأشاعرة ، من أنّ العرض لا يبقى زمانين ، مخالف للضرورة . وأعظم منه مخالفة لها مذهب النظَّام ؛ لاشتماله على مذهب الأشاعرة ، وعلى إنّ الجسم مركَّب من الأعراض .

--> [ 1 ] راجع : الأربعين في أصول الدين 1 / 264 - 265 ، محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 252 - 253 ، شرح المقاصد 4 / 166 - 167 . [ 2 ] انظر : الفصل في الملل والأهواء والنحل 3 / 289 ، منهاج اليقين في أصول الدين : 129 .