الشيخ محمد حسن المظفر

30

دلائل الصدق لنهج الحق

فقال : ويحك ! أما إذ سألتني فافهم عنّي ، ولا عليك أن [ لا ] تسأل عنها أحدا بعدي . فأمّا أهل الجماعة : فأنا ومن اتّبعني وإن قلَّوا ، وذلك الحقّ عن أمر اللَّه وأمر رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . وأمّا أهل الفرقة : فالمخالفون لي ولمن اتّبعني وإن كثروا . وأمّا أهل السنّة : فالمتمسّكون بما سنّه اللَّه لهم ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وإن قلَّوا [ وإن قلَّوا ] . وأمّا أهل البدعة : فالمخالفون لأمر اللَّه ، ولكتابه ، ورسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، العاملون برأيهم وأهوائهم ، وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأوّل ، وبقيت أفواج ، وعلى اللَّه قصمها واستئصالها عن حدبة [ 1 ] الأرض » [ 2 ] . . الحديث . وهو كما ترى لا ينطبق على أهل السنّة إلَّا أن يتعلَّقوا بالمكابرة ، ويتجنّوا في الدعوى . إذ كيف يكونون من أهل جماعة أمير المؤمنين عليه السّلام ومتّبعيه ؟ ! وهم لا يتّبعونه بكلّ ما يخالف به مشايخهم ، بل بكلّ أمر ! وكيف يكونون من أهل السنّة ؟ ! وهم يعملون بالقياس ، والاستحسان ، ويحلَّلون الحرام ، ويحرّمون الحلال بآرائهم ، كما ذمّهم به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في حديث الحاكم السابق !

--> [ 1 ] الحدبة : ما أشرف وغلظ وارتفع من الأرض ؛ انظر : الصحاح 1 / 108 ، لسان العرب 3 / 73 ، تاج العروس 1 / 407 ، مادّة « حدب » . [ 2 ] كنز العمّال 8 / 215 [ 16 / 183 - 184 ح 44216 ] كتاب المواعظ . منه قدّس سرّه .