الشيخ محمد حسن المظفر
297
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال الفضل [ 1 ] : قد عرفت في ما سبق أكثر أجوبة ما ذكره في هذا الفصل . . قوله : « لو احتاج في بقائه إلى غيره كان ممكنا » . قلنا : الاحتياج إلى الغير الذي لم يكن من ذاته يوجب الإمكان ، ومن كان صفاته من ذاته لم يكن ممكنا . قوله : « ولأنّ البقاء إن قام بذاته لزم تكثّره » . قلنا : لا يلزم التكثّر ؛ لأنّ الصفات الزائدة ليست غيره مغايرة كلَّيّة . قوله : « احتاج البقاء إلى ذاته ، وذاته محتاجة إلى البقاء ، فيلزم الدور » . قلنا : مندفع بعدم احتياج الذات إلى البقاء ، بل هما متحقّقان معا كما سبق [ 2 ] ، فهو قائم بذاته من غير احتياج الذات إليه ، بل هما متحقّقان معا . قوله : « بقاؤه باق » . قلنا : مسلَّم ، فالبقاء موصوف ببقاء هو عين ذلك البقاء ، كاتّصاف الوجود بالوجود . قوله : « ولأنّه يلزم أن يكون محلَّا للحوادث » . قلنا : ممنوع ؛ لأنّا قائلون بقدمه . قوله : « يكون له بقاء آخر ، ويتسلسل » . قلنا : مندفع بما سبق من أنّ بقاء البقاء نفس البقاء .
--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 1 / 252 . [ 2 ] تقدّم في الصفحة 290 من هذا الجزء .