الشيخ محمد حسن المظفر
24
دلائل الصدق لنهج الحق
وقد أردت أوّلا أن أذكر حاصل كلامه في كلّ مسألة ، بعبارة موجزة خالية عن التطويل المملّ الفارغ عن الجدوى ، وليسهل على المطالع أخذه وفهمه ، ولا يذهب إلى أباطيله ذهنه ووهمه . ثمّ بدا لي أن أذكر كلامه بعينه وبعباراته الركيكة ، لوجهين : أحدهما : إنّ الفرقة المبتدعة لا يأتمنون علماء السنّة ، وربّما يتمسّك بعض أصحاب التعصّب بأنّ المذكور ليس من كلام ابن المطهّر ، ليدفع بهذا الإلزام عنه . والثاني : إنّ آثار التعصّب والغرض في تطويلات عباراته ظاهرة ، فأردت نقل كلامه بعينه ليظهر على أرباب الفطنة أنّه كان من المتعصّبين ، لا من قاصدي تحقيق مسائل الدين . وهذان الوجهان حدأاني إلى ذكر كلامه في ذلك الكتاب بعينه . واللَّه تعالى أسأل أن يجعل سعيي مشكورا ، وعملي لوجهه خالصا مبرورا ، وأنّ يزيد بهذا تحقيقا في ديني ، ورجحانا في يقيني ، ويثقل به يوم القيامة عند الحساب موازيني ، وأن يوفّقني للتجنّب عن التعصّب ، والتأدّب في إظهار الحقّ أحسن التأدّب ، إنّه وليّ التوفيق ، وبيده أزمّة التحقيق . وها أنا أشرع في المقصود ، متوكَّلا على اللَّه الودود ، وأريد أن أسمّيه بعد الإتمام - إن شاء اللَّه - بكتاب : « إبطال نهج الباطل ، وإهمال كشف العاطل » .