الشيخ محمد حسن المظفر

219

دلائل الصدق لنهج الحق

وعن الغزّالي في « الإحياء » أنّه أنكر على دعواهم بلوغ العبد بينه وبين اللَّه إلى حالة أسقطت عنه الصلاة ، وأحلَّت له شرب الخمر ، ولبس الحرير ، وترك الصلاة ، ونحوها ، وحكم بأنّ قائل هذا يجب قتله ، وإن كان في خلوده في النار نظر [ 1 ] . وعن اليافعي اليمني الشافعي [ 2 ] ، أنّه انتصر لهم في كتابه الموسوم ب : « روض الرياحين » [ 3 ] ، وردّ على الغزّالي ، فقال : « ولو أنّ اللَّه تعالى أذن

--> [ 1 ] فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة - المطبوع ضمن مجموعة رسائل الغزّالي - : 248 ، وعنه في إحقاق الحقّ 1 / 201 . ولم نجده في « إحياء علوم الدين » ، ولعلّ الكتاب المذكور كان ملحقا بكتاب « الإحياء » في إحدى طبعاته فنسب النصّ إليه دونه سهوا ، أو كان فصلا أو بابا من « الإحياء » ثمّ انتسخ وكثرت نسخه على شكل رسالة مستقلَّة ، وكم له من نظير ! كما حكم ابن حزم بكفرهم حين ذكر شنائع عقائدهم ، فانظر : الفصل 3 / 166 - 167 . [ 2 ] هو : أبو السعادات عبد اللَّه بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي اليمني الشافعي ، ويافع قبيلة باليمن من قبائل حمير ، ولد سنة 698 ه ، وتوفّي بمكَّة المكرّمة سنة 768 ه ، صوفي شاعر ، كان يتعصّب للأشعري ، وله مبالغة في تعظيم ابن عربي ، مشارك في العلوم ، له تصانيف كثيرة ، منها : مرآة الجنان وعبرة اليقظان ، روض الرياحين في حكايات الصالحين ، مرهم العلل المعضلة في أصول الدين ، الإرشاد والتطريز في التصوّف ، ديوان شعر . انظر : طبقات الشافعية - للسبكي - 10 / 33 رقم 1354 ، طبقات الشافعية - للأسنوي - 2 / 330 رقم 1289 ، الكواكب الدرّية في تراجم السادة الصوفية 3 / 24 رقم 635 ، شذرات الذهب 6 / 210 سنة 768 ه ، البدر الطالع : 385 رقم 255 ، هديّة العارفين 5 / 465 ، معجم المؤلَّفين 2 / 229 رقم 7833 . [ 3 ] كان في الأصل : « رفض الصالحين » وفي إحقاق الحقّ : « روض الصالحين » ، وكلاهما تصحيف بيّن من اسم كتابه « روض الرياحين في حكايات الصالحين » ، وقد أثبتنا الصحيح وفق ما ورد في ترجمته من كتب التراجم ؛ انظر الهامش السابق .