الشيخ محمد حسن المظفر

19

دلائل الصدق لنهج الحق

تلقاهم في غداة الروع إذ رجفت أكتاف أكفائهم من رهبة التلف مثل الليوث إلى الأهوال سارعة حماسة النفس لا ميلا إلى الصلف بنو عليّ وصيّ المصطفى حقّا ( ؟ ) [ 1 ] أحلاف [ 2 ] صدق نموا من أشرف السلف وهؤلاء الأئمّة الكرام [ 3 ] ، قد كانوا يثنون على الصحابة الكرام ، الخلفاء الراشدين - رضي اللَّه عنهم - بما هم أهله من ذكر المناقب والمزايا . وقد ذكر الشيخ عليّ بن عيسى الإربلي [ 4 ] - رحمه اللَّه تعالى - في

--> [ 1 ] علامة الاستفهام من الشيخ المظفّر قدّس سرّه . [ 2 ] كذا في الأصل ؛ وفي إحقاق الحقّ : أخلاف . [ 3 ] في إبطال نهج الباطل : « العظام » . [ 4 ] هو : الشيخ بهاء الدين أبو الحسن عليّ بن عيسى بن فخر الدين أبي الفتح الإربلي ، من كبار علماء الشيعة الإمامية ، كان فاضلا محدّثا ثقة ، شاعرا أديبا منشئا ، جامعا للفضائل والمحاسن ، مؤلَّفا شهيرا . كان والده أميرا حاكما بإربل أيّام تاج الدين محمّد بن الصلايا الحسين ، له تصانيف كثيرة ، منها : كشف الغمّة في معرفة الأئمّة عليهم السّلام ، رسالة الطيف في الإنشاء ، نزهة الأخيار ، حياة الإمامين زين العابدين ومحمّد الباقر عليهما السّلام ، ديوان شعر ، وله رسائل علمية وأدبية ، وله أيضا شعر كثير في مدح أهل البيت عليهم السّلام » . ولقبه « الإربلي » نسبة إلى إربل ، وهي : قلعة حصينة ومدينة كبيرة بين الزابين ، من أعمال الموصل ، من جهتها الشرقية . وجاء في خاتمة كتابه « كشف الغمّة » أنّه فرغ من تصنيفه سنة 687 ه ، وتوفّي سنة 2 / 693 ه في بغداد ودفن فيها ؛ ولعلّ ما في شذرات الذهب من أنّه توفّي سنة 683 ه تصحيف ، لمنافاته مع ما سبق . أمّا مرقده فهو بالكرخ ببغداد ، بداره على الضفة اليمنى لنهر دجلة قرب الجسر العتيق ( جسر الأحرار ) بين الزقاق ونهر دجلة . انظر : أمل الآمل 2 / 195 رقم 588 ، رياض العلماء 4 / 166 ، الكنى والألقاب 2 / 18 ، مراقد المعارف 2 / 90 رقم 174 ، معجم البلدان 1 / 166 رقم 406 ، شذرات الذهب 5 / 383 وفيات سنة 683 ه ، هديّة العارفين 5 / 714 ، معجم المؤلَّفين 2 / 484 رقم 9805 .