الشيخ محمد حسن المظفر

17

دلائل الصدق لنهج الحق

ما هم ! وقد ذكر في مفتتح ذلك الكتاب أنّه حاول بتأليفه إظهار الحقّ ، وبيان خطأ الفرقة الناجية من أهل السنّة والجماعة ؛ لئلَّا يقلَّدهم المسلمون ، ولئلَّا يقتدوا بهم ، فإنّ الاقتداء بهم ضلالة . وذكر أنّه أراد بهذا إقامة مراسم الدين ، وحوز [ 1 ] [ أجور ] الآخرة ، واقتناء ثواب الَّذين يبغون [ 2 ] الحقّ ولا يكتمونه . ومع ذلك فإنّ جلّ كتابه مشتمل على مطاعن الخلفاء الراشدين ، والأئمّة المرضيّين ، وذكر مثالب العلماء المجتهدين ! فهو في هذا كما ذكر بعض الظرفاء - على ما يضعونه على ألسنة البهائم - أنّ الجمّال سأل جملا : من أين تخرج ؟ قال الجمل : من الحمّام ؛ قال : صدقت ، ظاهر من رجلك النظيف ، وخفّك اللطيف . فنقول : نعم ، ظاهر على ابن المطهّر أنّه من دنس الباطل ودرن التعصّب مطهّر ، وهو خائض في مزابل المطاعن ، وغريق في حشوش [ 3 ] الضغائن ، فنعوذ باللَّه من تلبيس إبليس ، وتدليس ذلك الخسيس ، كيف سوّل له وأملى له ، وكثّر في إفشاء الباطل - على رغم الحقّ - إملاءه ؟ !

--> [ 1 ] الحوز : الجمع ، وكلّ من ضمّ شيئا إلى نفسه من مال أو غير ذلك ، فقد حازه حوزا وحيازة ؛ انظر : الصحاح 3 / 875 ، لسان العرب 3 / 388 ، مادّة « حوز » . [ 2 ] في إبطال نهج الباطل : « يبيّنون » ؛ ولعلّ ما في المتن تصحيف : يبلَّغون . [ 3 ] الحشوش ، جمع : الحشّ والحشّ : الكنف ومواضع قضاء الحاجة . انظر : الصحاح 3 / 1001 ، النهاية في غريب الحديث والأثر 1 / 390 ، لسان العرب 3 / 189 - 190 ، القاموس المحيط 2 / 279 ، تاج العروس 9 / 90 - 91 ، مادّة « حشش » .