الشيخ محمد حسن المظفر

117

دلائل الصدق لنهج الحق

أظهر في إرادة العموم [ 1 ] . . مع إنّ ما زعمه المعترض من أنّ تخصيص البعض بالنفي يفيد الإثبات للبعض الآخر ؛ باطل بالضرورة ، فإنّ قولنا : ما قام ( زيد ؛ لا يدلّ على قيام غيره ) [ 2 ] . وأمّا عدم تسليمه لعموم الأحوال والأوقات ، فليس في محلَّه ؛ لحكم العقل بأنّ الإطلاق في مورد البيان ، وعدم القرينة على التقييد ، يفيد العموم [ 3 ] ، وإلَّا لنافي الحكمة ، لا سيّما في مقام المقابلة وإظهار الامتياز على العامّ . [ جواب الإيراد على الآية الثانية : ] وأمّا ما أورده على الآية الثانية ، من أنّ ( لن ) تفيد التأبيد المقيّد بمدّة الحياة . . ففيه : إنّ التقييد بها منتف وضعا بالضرورة ؛ وغير ثابت بالقرينة ، لعدمها ظاهرا ، فينبغي الحكم بالتأبيد بلا قيد ، كما هو الظاهر .

--> [ 1 ] انظر : المحصول في علم الأصول 1 / 369 ف 4 ، الإحكام في أصول الأحكام - للآمدي - 1 / 415 ، كفاية الأصول : 217 و 246 . [ 2 ] في المطبوعتين بدل ما بين القوسين : بعض الناس ؛ لا يدلّ على قيام البعض الآخر . [ 3 ] انظر : كفاية الأصول : 248 .