السيد هاشم البحراني
305
حلية الأبرار
يعضد شجرها ، ولا يختلي ( 1 ) خلاها ، ولا تحل لقطتها ( 2 ) ، فقال العباس : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إلا الإذخر ( 3 ) ، فإنه للقبر والبيوت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إلا الإذخر ( 4 ) . 5 - ابن شهرآشوب ، عن فضيل بن عياض ( 5 ) ، إن قريشا لما نالت من رسول الله صلى الله عليه وآله ما نالت من الأذى أتى ملك فقال : يا محمد صلى الله عليه وآله أنا الموكل بالجبال أرسلني الله إليك أن أطبق عليهم الأخشبين ( 6 ) ، فعلت فقال : لا إن قومي لا يعلمون ( 7 ) . ولما أسر رسول الله صلى الله عليه وآله زهير بن صرد الجشمي بقومه يوم حنين أو يوم هوازن وذهب يفرق السبي أنشد أبو صرد . أمنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وننظره إنا نؤمل عفوا منك تلبسه * هذي البرية إذ تعفو وتنتصر عفوا عفا الله عما أنت واهبه * يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر في أبيات فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، فقالت قريش والأنصار : ما كان لنا فلله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله ( 8 ) .
--> ( 1 ) الاختلاء : القطع ، والخلى مقصورا : النبات الرقيق ما دام رطبا . ( 2 ) في المصدر والبحار : لقطتها إلا لمنشد . ( 3 ) الإذخر ( بكسر الهمزة والخاء المعجمة ) : نبات معروف عريض الأوراق طيب الرائحة يسقف به البيوت ويحرق بدل الحطب والفحم . ( 4 ) الكافي ج 4 / 225 ح 3 - وعنه البحار ج 21 / 135 ح 26 - وذيله في الوسائل / 9 / 175 . ( 5 ) فضيل بن عياض : بن مسعود التيمي أبو علي الزاهد الخراساني سكن مكة وتوفي سنة ( 187 ) . ( 6 ) الاخشبان : جبلان في مكة . ( 7 ) الحديث موجود في صحيح البخاري ج 4 / 140 - وصحيح مسلم ج 3 / 1421 وليس في طريقهما الفضيل بن عياض - وأظن أن الصحيح أبو الفضل عياض : وهو ابن موسى اليحصبي القاضي المتوفى ( 544 ) وهو صاحب " الشفا في شرف المصطفى " . ( 8 ) بحار الأنوار : ج 21 / 184 ح 23 .