الشيخ علي الغروي
50
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان
المقدّمة الثّانية « 1 » بأنّه من باب الحذف ، لا من اللّبس وجاز الحذف من الأعلام ، وإن كان من قبيل حذف بعض الكلمة ، لأنّهم أجروا هذا العلم في جواز الحذف منه مجرى المتضايفين ، حيث أعربوا الجزءين بإعرابهما . الثّانى : ما ورد من طريق الخاصّة والعامّة النّهى عن التّلفّظ برمضان من دون إضافة الشّهر . أمّا من طريق الخاصّة : فهو ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند صحيح : عدّة من أصحابنا ، عن : أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، عن : أحمد بن محمّد ، عن : أحمد بن محمّد بن أبي نصر [ البزنطىّ ] ، عن : هشام بن سالم ، عن : مسعدة « 2 » ، عن : أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر عليهما السّلام قال : كنّا [ عنده ] ثمانية رجال ، فذكرنا رمضان ، فقال عليه السّلام : لا تقولوا هذا رمضان ولا جاء رمضان ، ولا ذهب رمضان ، فإنّ رمضان ( اسم ) من أسماء اللّه تعالى ، وهو عزّ وجلّ لا يجئ ولا يذهب ، وإنّما يجئ ويذهب الزّائل ، ولكن قولوا شَهْرُ رَمَضانَ ، فإنّ الشّهر مضافا إلى الاسم ، والاسم اسم اللّه عزّ وجل ، وهو الشّهر الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ جعله مثلا وعيدا « 3 » ، يعنى جعل الشّهر أو القرآن مثلا ، أي : حجّة ، وعيدا ، أي : محلّ سرور لأوليائه ، والمثل بالثّانىّ أنسب ، كما أنّ العيد بالأوّل أنسب .
--> ( 1 ) - مرّ في الصّفحة 11 . ( 2 ) - في الفقيه : عن : سعد الخفّاف . ( 3 ) - الكافي ( ص : 69 ، ج : 4 ) ، مرآة العقول ( ص : 214 ، ج : 16 ) ، وفيه : عن : سعد ، عن : أبى جعفر عليه السّلام : الفقيه ( ص : 172 ، ج : 2 ) ، روضة المتّقين ( ص : ، ج : ) ، وفيهما : وجعله اللّه عزّ وجل مثلا وعيدا . بصائر الدّرجات ( ص : 331 ) ، وفيهما : عن : سعد بن طريف ، الوسائل ( ص : 319 ، ج : 10 ) ، معاني الأخبار ( ص : 315 ) .