الشيخ علي الغروي

21

نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان

والثّانية : يقرّب من رحمة اللّه عزّ وجل . والثّالثة : يكون قد كفّر خطيئة أبيه آدم عليه السّلام . والرّابعة : يهوّن اللّه عليه سكرات الموت . والخامسة : أمان من الجوع والعطش يوم القيامة . والسّادسة : يعطيه اللّه براءة من النّار . والسّابعة : يطعمه اللّه من طيّبات الجنّة ، قال : صدّقت يا محمّد « 1 » . وقيل : إنّ النّصارى كتب عليهم شهر رمضان ، فأصابهم موتان « 2 » ، فزادوا عشرا قبله وعشرا بعده ، فصار صومهم خمسين يوما . وقيل كان وقوعه في الحرّ الشّديد ، أو البرد الشّديد ، فشقّ عليهم في أسفارهم ومعايشهم ، فحوّلوه إلى الرّبيع وزادوا فيه عشرين يوما ، كفّارة للتّحويل . وعن الباقر عليه السّلام : إنّ شهر رمضان كان واجبا على كلّ نبىّ دون امّته ، وإنّما وجب على أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محبّة لهم في قوله سبحانه « لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » « 3 » إشارة إلى أنّ التّكاليف السّمعيّة ألطاف مقرّبة إلى طاعات اخر ، وإلى اجتناب كثير من المعاصي ، كما قال تعالى عزّ وجل : « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » « 4 » .

--> ( 1 ) - الفقيه ( ص : 73 ، ج : 2 ) ، علل الشّرائع ( ص : 378 ، ج : 2 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 240 ، ج : 10 ) ، مستدرك الوسائل ( ص : 395 ، ج : 7 ) ، بحار الأنوار ( ص : 368 ، ج : 93 ) ، أمالي الصّدوق ( ص : 161 ) ، أعلام الدّين ( ص : 255 ) ، الإقبال ( ص : 4 ) ، فضائل الأشهر الثّلاثة ( ص : 101 ) ، الخصال ( ص : 346 ، ج : 2 ) . ( 2 ) - الموتان : بالضّم ، موت يقع في الماشية - صحاح . ( 3 ) - سورة البقرة ، الآية 183 . ( 4 ) - سورة العنكبوت ، الآية 45 .