الشيخ علي الغروي
مقدمة 8
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
اللّه ما يأتيه خيرا من ماضيه ، إنّ الكتاب الّذي شرّف يداك بوجوده ، نفسه حاك عن علوّ قدره ، ورفعة شأنه ، وارتفاع مدارجه ، بحيث لا يوجد مثله إلّا شذّ وندر . إلّا أنّا نعجب أن نذكر مفهرسا مختصرا من حياة المؤلّف طاب ثراه وتلفيقا ممّا استفدنا من : غاية الآمال ، في ترجمة : صاحب بهجة الآمال ، الّتي ألّفها سماحة الحجّة المرجع الأعلى الدّينى ، شيخنا بالإجازة ، آية اللّه العظمى ، السّيّد ( محمّد حسين ) شهاب الدّين الحسيني المرعشي النّجفىّ أعلى اللّه مقامه الشّريف ، المطبوع في أوّل جزء الأوّل من سبعة أجزاء بهجة الآمال ، وما كتبه المؤلّف من حياته فيها ( ص : 466 ، ج : 5 ) . المؤلّف هو : العلّامة ، الفقيه ، جامع العلوم العقليّة والنّقليّة ، صاحب الآثار المنيفة القلميّة ، في الشّعوب العلميّة آية اللّه الحاج ملّا علي بن عبد اللّه بن محمّد بن محبّ اللّه بن محمّد جعفر القراجهداغي ، الدّزمارى ، العلى يارى الأصل ، والتّبريزى المسكن ، وأرّخه نفسه بقوله كما في : ريحانة الأدب ( ص : 192 ، ج : 4 ) ، وبهجة الآمال ( ص : 465 ، ج : 5 ) . أنا عليّ بن عبد اللّه * في : ولرغ ، خامس شهر اللّه كان بعون ربّي العزيز * في ستّ أميال من التّبريز ميلادي في سعد السّعود * ومسقطي قرية سردرود ولد ( قدّس سرّه ) في صبيحة يوم الخميس ، خامس شهر اللّه رمضان المبارك ، سنة : 1236 ، في قرية : سردرود ، الواقعة على رأس فرسخين من تبريز حين كان القمر في سعد السّعود من منازله ، ومحتداه قرية : علىيار ، من قرى : الدّزمار . وانتقل إلى جوار رحمة اللّه تعالى بعد مضىّ ستّ ساعات من يوم