الشيخ علي الغروي
46
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
أخرى : ذلك عند وصول قطبى المنطقة إلى دائرة نصف النّهار ، وكون الجزء المطلوب الميل عن الأولى ، وكذا الجزء المطلوب الميل عن الثّانية عليها . قال بعض الأفاضل في علّة اتّحادها مع الأخيرتين هكذا لأنّ كلّ واحدة منهما تتّحد بالثّالثة الّتي تتّحد بها ، انتهى . أقول : هذا التّعليل لو تمّ لجاز إجراء مثل هذا على جواز اتّحاد المعدّل مع المنطقة أيضا ، لأنّ المنطقة قد تتّحد بالسّادسة الّتي قد تتّحد بالمعدّل . ويمكن التّفصى عن ذلك ، بأنّ المراد باتّحادهما بالثّالثة الّتي تتّحد بها اتّحادهما بالثّالثة حين اتّحادها بدائرة نصف النّهار ، وليس اتّحاد المنطقة بالأفق الخاصّ الّذي يتّحد هو بعينه مع المعدّل ، حتّى لزم ما ذكر هذا ، ولكن يلزم من ذلك التفصّى الوقوع في نحو المصادرة ، فتدبّر ، وأقصر قوس منها بين المعدّل وقطب الأفق ، أو بالعكس عرض البلد ، وطوله ما وقع من المعدّل بين نصف نهار الجزائر الخالدات ، وجزائر السّعداء من جانب فوق الأرض . ولقد برع من اخترع : ما بين قطب الأفق والمعدّل * من أقصر الأقواس من هذي اجعل أو عكس ما قلناه عرضا للبلد * وطوله أقصر قوس قد ورد من المعدّل الّذي قد علما * ما بين نصف لنهاره وما يكون نصفا لنهار الخالدة * من فوق فاستعلم بهذي القاعدة الثّامنة دائرة أوّل السّموت وهي : دائرة عظيمة واسطة بين النّصف الشّمالى والجنوبي من الأفلاك مارّة بسمتى الرّأس ، والقدم ، يعنى : بقطبى الأفق ، وبنقطتى المشرق والمغرب ، يعنى : قطبى نصف النّهار ، ولذا تسمّى بدائرة المشرق والمغرب أيضا ، فيقوم عليها على قوائم .