الشيخ علي الغروي
41
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
تقع بين جزء من المنطقة ، أو مركز كوكب ، وبين نقطة المغرب تسمّى سعة المغرب لذلك الجزء ، أو الكوكب . نعم ما أجاد من أفاد أعانه اللّه في يوم المعاد : وخطّ الاعتدال ما قد وصلا * ما بين تين النّقطتين فاعقلا ثانية تنصّفت بها علي * ما الطّالع اسمه وما قد جعلا له سما الغارب وهو السّابع * واقصر الأقواس منها الواقع ما بين جزء هذه وما اعتبر * من مركز لكوكب وما ذكر من نقطة المشرق سمّه سعة * لمشرق فلا تكن مضيّعه وقس عليه سعة للمغرب * فإنّها حينئذ لم تحجب اعلم ؛ أنّ سعتى المشرق والمغرب لكلّ جزء من أجزاء المنطقة متساويتان تحقيقا ، لأنّ المدارات اليوميّة لتلك الأجزاء متوازية لمعدّل النّهار تحقيقا ، كما تتبيّن من شكل : ير ، من مقالة : ب ، الأكر ، وسعة مشرق كلّ كوكب من السّيارة مساو لسعة مغربه تقريبا لا تحقيقا ، حيث لم يكن مداره اليومى موازيا للمعدّل تحقيقا ، لعدم بقائه من طلوعه إلى غروبه على مدار واحد ، بل ينتقل في كلّ آن بحركته الميليّة من مدار إلى مدار . اللهمّ إلّا أن يتّفق بلوغه نقطة الانقلاب وقت انتصاف النّهار ، فيكون عند الطّلوع والغروب على مدار واحد مواز للمعدّل تحقيقا ، فيتساوى سعتا مشرقه ومغربه حينئذ تحقيقا ، وكذا إذا اتّفق وصوله إلى الاعتدال يتساوى سعة مشرقه ومغربه أيضا ، لأنّه يكون حينئذ عند طلوعه وغروبه على مدارين متوازيين متساويى البعد عن المعدّل في جهتيه تحقيقا . ثمّ اعلم ؛ أنّ سعتى المشرق والمغرب تتزايدان بتزايد عرض البلد إلى أن يبلغ قريبا من الرّبع ، ما لم يبلغ العرض ربعا ، يعنى : أنّ كلّ قوس من