الشيخ علي الغروي
9
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
ثمّ به أحاط سطحان هما * توازيا مركز كلّ منهما مركزه والدّاخل المقعّر * والخارج المحدّب المشتهر سمّى بذلك تشبيها لها بفلكة المغزل ، وبالتّعريف المذكور خرج أفلاك التّداوير والمتمّمات ، ودخل كرة النّار فيه ، بناء على أصحّ القولين فيها ، وهو إنّها كرة متوازية السّطحين ، وقد لا يعتبر في التّعريف السّطح المقعّر ، فحينئذ تدخل التّداوير ، وتسمّى الدّوائر أفلاكا مجازا . فعليه بناء النّاظم رحمه اللّه : وربما الدّاخل لا يعتبر * ليدخل التّدوير ثمّ اعتبروا تسمية الدّوائر الأفلاكا * من المجازاة فكن درّاكا ويعترض عليه بدخول الكوكب فيه ، وقد يقال : هو جسم كروىّ متحرّك بالذّات على الاستدارة دائما ، ويعترض عليه بدخول الكوكب فيه عند من يقول بحركته حركة وضعيّة ، بناء على عدم السّكون في الفلكيّات عنده ، وقد يقال : هو جسم كروىّ بالذّات على الاستدارة دائما غير قابل للإنارة والإضافة ، وقد يعرّف بأنّه جسم أثيرىّ ذو نفس غير نورانىّ يدور حول عالم العناصر . ثمّ : مركز العالم هو مركز الفلك الأعظم وهو مركز الأرض وقطبا العالم هما قطبا الفلك الأعظم والشّمالى منهما هو القطب الّذي على يسار الإنسان المواجه إلى المشرق . والجنوبىّ منهما هو الّذي على يمينه وهو على تلك الحال . والنّصف الشّمالى من الفلك الأعظم هو نصفه الّذي في وسطه القطب الشّمالى .