الشيخ علي الغروي
مقدمة 11
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
فرأى مولى الموحّدين أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال عليه السلام له : لم لا تستأذن بالدّخول والأكل من العنب ؟ ! فانتبه من النّوم ، وعبّر بأنّ مولى المتّقين عليه السلام لا يرضى بتعليم اللّغة الفرانسيّة ، لأنّها لا تفيد ، بل تضييع عمر ، فتشرّف عند ضريح مولانا علىّ عليه السلام وقال بعد الزّيارة والدّعاء : يا أبا الحسن أعتذر وأعهد أن لا أضيع عمرى ، وأوقاتي ، بالبطالة ، وأستدعى منك الهداية إلى الرّشاد بإذن اللّه تبارك وتعالى . ومن عناية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام به طاب ثراه ، أنّ بيته بيت العلم والتّحقيق والتّدقيق والزّهد والتّقوى من قبل مأتين وخمسين سنة إلى يومنا هذا ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . وللمؤلّف ( قدّس سرّه ) : قضايا العجيبة ، وأيّاما أنيفة عنيفة من الأسف ! بل ألف أسف ! بل آلاف أسف ! بل آلاف آلاف أسف ! منها : إحراق مكتبته النّفيسة الّتي كانت فيها كتب نفيسة ، قيّمة ، بحيث تذهل كلّ مرضعة عمّا أرضعت ، وتضع كلّ ذات حمل حملها ، ويجعل الولدان شيبا والتفّت السّاق بالسّاق . ومنها : تعدّى الأيادى الفسقة الفجرة لإخراج بعض كتبه من مكتبته ، والشّراء بثمن بخس بيد عميل الأجانب الخونة ، لاستخراجها من مملكة إيران الإسلاميّة . والآن توجد بعضها في مكتبة العامّة في الإنجليز وآلمانيا والفرانسة . والرّجاء : من قرّاء الكرام أن يعفونا بما زاغ البصر ، وأن لا ينسونا من دعاء الخير ، وطلب الرّحمة في الحياة وبعد الممات ، وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين . آخر شهر الصّيام والقيام سنة 1420 من الهجرة النّبويّة طهران عاصمة الجمهوريّة الإسلاميّة - إيران الحاج السّيّد هداية اللّه المسترحمى الجرقوئى الأصفهاني