آقا رضا الهمداني

88

مصباح الفقيه

قائما ، كمن علم من أوّل الوقت بأنّه يعجز في آخره ، فترك الصلاة قائما إلى أن وجب عليه الصلاة مع القراءة قاعدا ، وهذا هو الأقوى كما صرّح به شيخنا المرتضى « 1 » رحمه اللّه ، ولكن الأحوط إعادتها لو زال العجز قبل فوات الوقت بل بعده أيضا ، كما هو الشأن في كلّ تكليف اضطراريّ نشأ الاضطرار إليه من سوء اختيار المكلّف ، بل القول بوجوبها لا يخلو عن وجه ، كما نبّهنا عليه في مبحث التيمّم وغيره من نظائر المقام . [ فروع ] فروع : لو خفّ بعد القراءة وتمكّن من القيام للركوع ، وجب ؛ لما تقدّمت الإشارة إليه في صدر المبحث من وجوب القيام المتّصل بالركوع بل ركنيّته . وهل تجب الطمأنينة ؟ فيه قولان ، أقواهما وأشهرهما : العدم ؛ لما أشرنا إليه - فيما سبق - من أنّ القدر المتيقّن إنّما هو اعتبار حصول الركوع عن قيام مع الإمكان ، وأمّا اشتراط هذا القيام بالاستقرار فلم يدلّ عليه دليل . واستدلّ للقول بالاشتراط : بقاعدة الشغل . وفيه : ما مرّ مرارا من أنّ المرجع في مثل هذه الموارد أصالة البراءة ، لا الاشتغال . وعن الذكرى الاستدلال عليه : بأنّ الحركتين المتضادّتين في الصعود والهبوط لا بدّ أن يكون بينهما سكون ، فينبغي مراعاته ليتحقّق الفصل بينهما « 2 » . وفيه ما لا يخفى بعد ما أشرنا إليه من أنّه لا يعتبر إلّا حصول الانحناء

--> ( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 258 . ( 2 ) الذكرى 3 : 275 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 74 ، وصاحب الجواهر فيها 9 : 277 .