آقا رضا الهمداني
80
مصباح الفقيه
جبهته على شيء ولو برفعه وجب عليه ذلك ، ولا يشرع له الإيماء حينئذ ، بل يجب عليه حينئذ رعاية سائر ما يعتبر في السجود من وضع باقي المساجد على الأرض مع الإمكان ، وهذا بخلاف ما لو كان تكليفه الإيماء وإن كان أحوط ؛ لإطلاق الأخبار الآمرة بالإيماء ، بل ظهورها في إرادته من حيث هو بدلا عن السجود من غير تقييده بهذه القيود ، كما لا يخفى . وأمّا لو تمكّن من الاعتماد عليه عند رفعه من غير انحناء بحيث صدق عليه ميسور السجود وسمّي وضع الجبهة على الأرض ، ففي وجوبه وتقدّمه على الإيماء تأمّل . ولكن ربما يظهر من بعض « 1 » عدم الخلاف فيه ؛ فإن تحقّق الإجماع فهو ، وإلّا فلا يخلو عن إشكال . والأحوط : الإتيان به من غير أن يقصد البدليّة عن السجود بخصوص الوضع أو بالإيماء الذي يتحقّق به الوضع والاعتماد ، بل يقصد الخروج عمّا هو تكليفه في الواقع بمجموع هذا الفعل على سبيل الاحتياط ، واللّه العالم . [ لو عجز في أثناء الصلاة عن حالة انتقل إلى ما دونها ] ( ومن عجز في أثناء الصلاة عن حالة ) من قيام أو جلوس أو اضطجاع ( انتقل إلى ما دونها مستمرّا ) على صلاته ( كالقائم يعجز فيقعد ، أو القاعد يعجز فيضطجع ، أو المضطجع يعجز فيستلقي ) ويمضي في صلاته ولا يستأنفها ( وكذا ) فيما لو كان الأمر ( بالعكس ) بأن وجد العاجز خفّة في الأثناء ، فينتقل إلى الحالة العليا المستطاعة من غير استئناف بلا نقل خلاف صريح في شيء منهما عن أحد منّا . نعم ، حكي عن بعض العامّة « 2 » القول بأنّه يستأنف ، ولا يجتزئ
--> ( 1 ) راجع : مطالع الأنوار 2 : 27 . ( 2 ) هو محمّد بن الحسن الشيباني ، راجع تحفة الفقهاء 1 : 193 ، وبدائع الصنائع 1 :