آقا رضا الهمداني

78

مصباح الفقيه

فاسجدوا على المروحة وعلى السواك وعلى عود » « 1 » . وعن الفقيه نحوها ، إلّا أنّه قال : سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : « على خمرة أو على مروحة أو على سواك » « 2 » وذكر بقيّة الحديث نحوها . وفيه : أنّ الكلام إنّما هو في الاكتفاء بوضع شيء على الجبهة بدلا عن السجود من غير انحناء ولا إيماء ، وهذا أجنبيّ عن مفاد الخبرين ؛ فإنّ مفادهما أفضليّة وضع الجبهة على الأرض من الإيماء ، وهذا ممّا لا كلام فيه ، بل لا خلاف على الظاهر في وجوبه مطلقا ولو برفع ما يصحّ السجود عليه حتى بآلة ، كيده أو يد غيره ، فإنّه ميسور السجود الذي لا يسقط بمعسوره ، كما يدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - خبر إبراهيم بن [ أبي ] « 3 » زياد الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل شيخ كبير لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : « يومئ برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة إيماء » « 4 » وخبر أبي بصير ، قال : سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه ؟ فقال : « لا ، إلّا أن يكون مضطرّا ليس عنده غيرها ، وليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 5 » فإنّه كسابقه يدلّ على عدم سقوط السجود ما دام متمكّنا من وضع الجبهة على الشيء الذي

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 311 / 1264 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب ما يسجد عليه ، ذيل ح 1 و 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 236 / 1039 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 1 و 2 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 61 ، الهامش ( 4 ) . ( 5 ) التهذيب 3 : 177 / 397 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 7 .