آقا رضا الهمداني

69

مصباح الفقيه

للبدليّة إلّا بالقصد ، ولأنّ هذه الأمور كما لا يخلّ زيادتها ونقصانها في الصلاة التامّة فكذا لا يخلّ في الناقصة استصحابا لحكمها ، ولا شكّ أنّ ما هو بدل عن الركوع والسجود يخلّ زيادته ونقيصته قضيّة للبدليّة ، فلا بدّ أن يكون ما هو ركن مغايرا لما ليس كذلك ، وليست المغايرة إلّا بالنيّة ، ولأنّ مفهوم الإيماء لا يتحقّق إلّا بالنيّة . وناقش في الجميع شيخنا المرتضى رحمه اللّه ، فإنّه - بعد أن استدلّ لهم بالأدلّة المزبورة - قال : وفي الكلّ نظر ؛ لورود الإطلاقات على أصالة الاشتغال ، وعدم اشتراط القصد في البدليّة لصيرورتها أفعالا في تلك الحالة ، فيكفي فيها نيّة أصل الصلاة ، بل لو طرأ الانتقال إليها في الأثناء ، كفى معرفة بدليّتها والاستمرار على نيّة الصلاة السابقة وإن تغيّرت أفعالها ؛ لعدم اختلاف حقيقة الفردين . والفرق بين الأبدال والأفعال الأصليّة - بأنّها متعيّنة متميّزة ، فلا تفتقر إلى نيّات تخصّصها ، بخلاف الأبدال ؛ فإنّها مشتركة بين العادة والعبادة ، فلا بدّ من النيّة لتعيّن العبادة - مردود : بأنّ صيرورة الأفعال الأصليّة عبادة إنّما هي لأجل التعبّد بها في الصلاة المنويّة عبادة ، وإلّا فهي في حدّ ذاتها أيضا حركات عاديّة ، فإذا قصد التعبّد بالأبدال في ضمن الصلاة خرجت - كالمبدلات - من العادة إلى العبادة . وأمّا حديث إخلال نقصها مطلقا بالصلاة فلا دخل له بالمطلوب . وأمّا زيادتها فلو سلّمنا إخلالها مطلقا على حسب إخلال مبدلاتها إغماضا عن القدح في عموم البدليّة والتفاتا إلى إطلاق الإيماء والتغميض على الركوع والسجود وبالعكس ، فلا تلازم بين اعتبار القصد في الإخلال ؛ نظرا إلى عدم صدق الزيادة - أي زيادة الركن - إلّا مع قصد البدليّة ، وبين